كَمَا سَنَرَى فِي الأَْمْثِلَةِ، إِذْ هُوَ الَّذِي يَتِمُّ الْحُكْمُ بِانْطِبَاقِهِ عَلَى ثَلاَثَةٍ مِنْ أَفْرَادِهِ بِاعْتِبَارِهَا أَقَل مَا يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ.
الأَْمْثِلَةُ فِي غَيْرِ الْمِيرَاثِ:
6 -أ - فِي الْوَصِيَّةِ: مَنْ وَصَّى بِكَفَّارَةِ أَيْمَانٍ فَأَقَل مَا يَجِبُ لِتَنْفِيذِ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ أَنْ يُكَفَّرَ عَنْ ثَلاَثَةِ أَيْمَانٍ، لأَِنَّ الثَّلاَثَةَ أَقَل الْجَمْعِ، وَهَذَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. (1) أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَيَجِبُ التَّكْفِيرُ عَنْ يَمِينَيْنِ فَصَاعِدًا، اعْتِبَارًا لِمَعْنَى الْجَمْعِ، وَأَقَلُّهُ اثْنَانِ فِي الْوَصِيَّةِ، وَالْوَصِيَّةُ أُخْتُ الْمِيرَاثِ، وَفِي الْمِيرَاثِ أَقَل الْجَمْعِ اثْنَانِ. (2)
ب - فِي الْوَقْفِ: مَنْ وَقَفَ لِجَمَاعَةٍ أَوْ لِجَمْعٍ مِنْ أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ صُرِفَ رِيعُ الْوَقْفِ إِلَى ثَلاَثَةٍ، لأَِنَّهَا أَقَل الْجَمْعِ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ ثَلاَثَةً يُتَمَّمُ الْعَدَدُ مِمَّا بَعْدَ الدَّرَجَةِ الأُْولَى. فَمَثَلًا: إِنْ كَانَ لِمَنْ وَقَفَ ابْنَانِ وَأَوْلاَدُ ابْنٍ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَوْلاَدِ ابْنِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِالْقُرْعَةِ. وَيُضَمُّ لِلاِبْنَيْنِ وَيُعْطَوْنَ الْوَقْفَ. (3)
ج - فِي الإِْقْرَارِ: لَوْ قَال: لَهُ عِنْدِي دَرَاهِمُ، لَزِمَهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ، لأَِنَّهُ جَمْعٌ، وَأَقَل الْجَمْعِ ثَلاَثَةٌ. (4)
د - فِي الْيَمِينِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ، أَوْ عَلَى أَلاَّ يُكَلِّمَ غَيْرَهُ أَيَّامًا أَوْ شُهُورًا أَوْ سِنِينَ، مُنَكِّرًا
(1) منتهى الإرادات 2 / 561، والمهذب 1 / 464.
(2) الاختيار 5 / 78 ط دار المعرفة، والهداية 4 / 251.
(3) منتهى الإرادات 2 / 514، والمهذب 1 / 452.
(4) منح الجليل 33 / 413، والمهذب 2 / 349، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 12 ط الأوقاف بالكويت، وابن عابدين 4 / 469، 470، والمغني 5 / 174.