مِنْهَا"إِنْ"- بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ - وَقَدْ تُزَادُ بَعْدَهَا: مَا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} (1)
وَمِنْهَا"إِذَا"وَقَدْ تُزَادُ بَعْدَهَا: مَا، وَمِنْهَا"مَنْ""وَمَا""وَمَهْمَا""وَحَيْثُمَا""وَكَيْفَمَا"."وَمَتَى"وَقَدْ تُزَادُ بَعْدَهَا: مَا، وَأَيْنَ وَقَدْ تُزَادُ بَعْدَهَا: مَا أَيْضًا.
67 -وَقَدْ يَقُومُ مَقَامَ هَذِهِ الأَْدَوَاتِ أَدَوَاتٌ أُخْرَى وَإِنْ لَمْ تُعَدَّ فِي اللُّغَةِ مِنْ أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ، وَمِنْهَا: كُلٌّ وَكُلَّمَا وَبَاءُ الْجَرِّ.
جُمْلَةُ الشَّرْطِ:
68 -جُمْلَةُ الشَّرْطِ هِيَ الَّتِي تَدْخُل عَلَيْهَا أَدَاةُ الشَّرْطِ، وَهِيَ جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ مَاضَوِيَّةٌ أَوْ مُضَارِعِيَّةٌ، وَهِيَ لِلاِسْتِقْبَال فِي الْحَالَتَيْنِ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُتَكَلِّمُ التَّعْلِيقَ عَلَى أَمْرٍ مَضَى أَدْخَل عَلَى الْفِعْل جُمْلَةَ الْكَوْنِ.
وَإِيضَاحُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْل الْقَائِل: إِنْ خَرَجْتِ، أَوْ: إِنْ تَخْرُجِي يُفِيدُ التَّعْلِيقَ عَلَى خُرُوجٍ فِي الْمُسْتَقْبَل.
فَإِذَا اخْتَلَفَ الرَّجُل مَعَ امْرَأَتِهِ، فَادَّعَى أَنَّهَا خَرَجَتْ بِالأَْمْسِ، فَقَالَتْ: لَمْ أَخْرُجْ، فَأَرَادَ تَعْلِيقَ طَلاَقِهَا عَلَى هَذَا الْخُرُوجِ الْمَاضِي، فَإِنَّهُ يَأْتِي بِفِعْل الْكَوْنِ فَيَقُول: إِنْ كُنْتِ خَرَجْتِ بِالأَْمْسِ فَأَنْتِ طَالِقٌ.
69 -هِيَ الْجُمْلَةُ الَّتِي يَأْتِي بِهَا الْمُتَكَلِّمُ عَقِبَ جُمْلَةِ الشَّرْطِ، جَاعِلًا مَضْمُونَهَا مُتَوَقِّفًا عَلَى مَضْمُونِ جُمْلَةِ الشَّرْطِ، وَقَدْ يَأْتِي الْجَزَاءُ قَبْل جُمْلَةِ الشَّرْطِ وَالأَْدَاةِ،
(1) سورة غافر / 77.