د - الظَّنُّ:
5 -الظَّنُّ: هُوَ إِدْرَاكُ الطَّرَفِ الرَّاجِحِ مَعَ احْتِمَال النَّقِيضِ، وَقَدْ يُسْتَعْمَل فِي الْيَقِينِ وَالشَّكِّ، تَجَوُّزًا. فَالظَّنُّ مُبَايِنٌ لِلاِعْتِقَادِ بِمَعْنَى الْيَقِينِ (1) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
6 -يَعْرِضُ لِحُكْمِ الاِعْتِقَادِ وُجُوهٌ:
أ - بِالنِّسْبَةِ لِلصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ: يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ،
صَحِيحٌ وَفَاسِدٌ (2) . فَالاِعْتِقَادُ الصَّحِيحُ، هُوَ مَا طَابَقَ الْوَاقِعَ، كَاعْتِقَادِ أَنَّ صَلاَةَ الضُّحَى مَنْدُوبَةٌ. وَالاِعْتِقَادُ الْفَاسِدُ هُوَ غَيْرُ الْمُطَابِقِ لِلْوَاقِعِ، كَاعْتِقَادِ الْفَلاَسِفَةِ أَنَّ الْعَالَمَ قَدِيمٌ.
ب - بِالنِّسْبَةِ لِلْحِل وَالْحُرْمَةِ: لاَ يَجُوزُ اعْتِقَادُ حُكْمٍ مِنَ الأَْحْكَامِ الْخَمْسَةِ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِيَّةٍ أَوْ سُنِّيَّةٍ أَوْ إِبَاحَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ أَوْ تَحْرِيمٍ، فَاعْتِقَادُ إِبَاحَةِ الْمُبَاحِ وَاجِبٌ مَثَلًا، فَلَوِ اعْتَقَدَهُ عَلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ خَطَأٌ. وَيَتَعَلَّقُ الإِْثْمُ بِذَلِكَ الْخَطَأِ فِي الأُْمُورِ الْمَعْلُومَةِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَمَا عَدَاهَا فَيُعْذَرُ بِالْجَهْل وَالْخَطَأِ فِيهَا، إِذَا أَخْطَأَ فِي الاِجْتِهَادِ، أَوْ أَخْطَأَ مُقَلِّدُهُ تَبَعًا لَهُ.
7 -مَا يَعْتَقِدُهُ الْمُكَلَّفُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا فَإِذَا هُوَ بِخِلاَفِهِ، كَمَنْ فَعَل فِعْلًا يَظُنُّهُ قُرْبَةً أَوْ مُبَاحًا وَهُوَ مِنَ الْمَفَاسِدِ فِي نَفْسِ الأَْمْرِ، وَكَالْحَاكِمِ إِذَا حَكَمَ بِمَا اعْتَقَدَهُ حَقًّا بِنَاءً عَلَى الْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ كَمَنْ
(1) المراجع السابقة.
(2) جمع الجوامع 1 / 152، أشرف المقاصد 12 ط الخيرية، وكشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي 4 / 954 ط خياط.