فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1711 من 31949

الْمُنْقَطِعَ (1) وَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أُخْرَى مَوْطِنُ تَفْصِيلِهَا كُتُبُ الأُْصُول.

صِيغَةُ الاِسْتِثْنَاءِ:

أ - أَلْفَاظُ الاِسْتِثْنَاءِ:

7 -يَذْكُرُ اللُّغَوِيُّونَ وَالأُْصُولِيُّونَ لِلاِسْتِثْنَاءِ الْحَقِيقِيِّ الأَْلْفَاظَ التَّالِيَةَ: إِلاَّ، وَغَيْرَ، وَسِوَى، وَخَلاَ، وَعَدَا، وَحَاشَا، وَبَيْدَ، وَلَيْسَ، وَلاَ يَكُونُ (2) .

ب - الاِسْتِثْنَاءُ بِالْمَشِيئَةِ وَنَحْوِهَا:

8 -شَرَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذَا النَّوْعَ مِنَ الاِسْتِثْنَاءِ، فَقَدْ قَال لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} . (3)

قَال الْقُرْطُبِيُّ: عَاتَبَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَوْلِهِ لِلْكُفَّارِ حِينَ سَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، وَالْفِتْيَةِ، وَذِي الْقَرْنَيْنِ: (ائْتُونِي غَدًا(4 ) ) وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِي ذَلِكَ. فَاحْتُبِسَ الْوَحْيُ عَنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَأَرْجَفَ الْكُفَّارُ بِهِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْكَهْفِ، وَأُمِرَ فِي هَذِهِ الآْيَةِ مِنْهَا: أَلاَّ يَقُول فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ: إِنِّي أَفْعَل غَدًا كَذَا وَكَذَا إِلاَّ أَنْ يُعَلِّقَ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، حَتَّى لاَ يَكُونَ مُحَقِّقًا لِحُكْمِ الْخَبَرِ، فَإِنَّهُ إِذَا قَال: لأََفْعَلَنَّ ذَلِكَ وَلَمْ يَفْعَل كَانَ كَاذِبًا، وَإِذَا قَال لأََفْعَلَنَّ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ خَرَجَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مُحَقِّقًا لِلْمُخْبَرِ عَنْهُ.

قَال الْقُرْطُبِيُّ: وَقَال ابْنُ عَطِيَّةَ: فِي الْكَلاَمِ

(1) شرح جمع الجوامع وحاشية البناني 2 / 12

(2) روضة الناظر ص 132

(3) سورة الكهف / 23

(4) حديث السؤال عن ذي القرنين أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن مجاهد مرسلا (الدر المنثور 4 / 217 ط الميمنية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت