36 -وَهُوَ لِلْمَالِكِيَّةِ، قَالُوا: يُشْتَرَطُ أَلاَّ يَفْدِيَهُ الْغُرَمَاءُ بِثَمَنِهِ الَّذِي عَلَى الْمُفَلِّسِ، فَإِنْ فَدَوْهُ - وَلَوْ بِمَا لَهُمْ - لَمْ يَأْخُذْهُ، وَكَذَا لَوْ ضَمِنُوا لَهُ الثَّمَنَ، وَهُمْ ثِقَاتٌ، أَوْ أَعْطَوْا بِهِ كَفِيلًا ثِقَةً.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي الْفَسْخِ، وَلَوْ قَال الْغُرَمَاءُ لَهُ: لاَ تَفْسَخْ وَنَحْنُ نُقَدِّمُكَ بِالثَّمَنِ مِنَ التَّرِكَةِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمِنَّةِ، وَلِخَوْفِ ظُهُورِ غَرِيمٍ آخَرَ. لَكِنْ لَوْ أَنَّ الْغُرَمَاءَ بَذَلُوا الثَّمَنَ لِلْمُفَلِّسِ، فَأَعْطَاهُ لِلْبَائِعِ سَقَطَ حَقُّهُ فِي الْفَسْخِ (1) .
الشَّرْطُ الْعَاشِرُ:
37 -أَنْ يَكُونَ الْمُفَلِّسُ حَيًّا إِلَى أَخْذِهَا، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ، سَقَطَ حَقُّ الْبَائِعِ فِي الرُّجُوعِ.
وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ. لِحَدِيثِ:. . . فَإِنْ مَاتَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ (2) . وَفِي رِوَايَةٍ:
(1) الزرقاني 5 / 282، ونهاية المحتاج 4 / 329، وكشاف القناع 3 / 425.
(2) حديث:". . . فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء". أخرجه أبو داود من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، بلفظ:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيما رجل باع متاعا، فأفلس الذي ابتاعه، ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، فوجد متاعه بعين (عون المعبود 3 / 309 ط الهند.) ."