فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4207 من 31949

الْحَنَفِيَّةُ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ، مَا دَامُوا عُدُولًا فِي دِينِهِمْ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْل الذِّمَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَلأَِنَّ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، فَتُقْبَل شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ (1) .

هَذَا، وَهُنَاكَ اسْتِثْنَاءَاتٌ أُخْرَى فِي مَسَائِل الْوَصِيَّةِ وَإِثْبَاتِ الشُّفْعَةِ وَالتَّمَلُّكِ بِإِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَنَحْوِهَا، تُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا وَفِي مَظَانِّهَا مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ.

أَنْكِحَةُ أَهْل الذِّمَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

34 -لاَ يَخْتَلِفُ أَحْكَامُ نِكَاحِ أَهْل الذِّمَّةِ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ وَسَائِرِ الْكُفَّارِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً.

وَلاَ يَجُوزُ زَوَاجُ الْمُسْلِمَةِ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِ، وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا أَوْ كِتَابِيًّا. وَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} (2) وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (3) وَلاَ يَجُوزُ زَوَاجُ مُسْلِمٍ مِنْ ذِمِّيَّةٍ غَيْرِ كِتَابِيَّةٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلاَ تَنْكِحُوا

(1) البدائع 6 / 280، والفتاوى الهندية 3 / 396، والخرشي على خليل 7 / 176، والمهذب 2 / 325، والمغني لابن قدامة 9 / 182 - 184. وحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض. . ."أخرجه ابن ماجه (2 / 794 ح 2373، نشر دار إحياء الكتب - القاهرة 1372 هـ والبيهقي 10 / 165) قال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (4 / 198 نشر المكتبة الأثرية) : أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده مجالد وهو سيء الحفظ.

(2) سورة البقرة / 221.

(3) سورة الممتحنة / 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت