فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3508 من 31949

حُكْمُ الأَْكْل مِنَ الأُْضْحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ:

3 -يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُضَحِّي أَنْ يَأْكُل مِنْ أُضْحِيَّتِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا. . .} (1) وَهَذَا وَإِنْ كَانَ وَارِدًا فِي الْهَدْيِ إِلاَّ أَنَّ الْهَدْيَ وَالأُْضْحِيَّةَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ. وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا ضَحَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُل مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَيُطْعِمْ مِنْهَا غَيْرَهُ (2) وَلأَِنَّهُ ضَيْفُ اللَّهِ عَزَّ شَأْنُهُ فِي هَذِهِ الأَْيَّامِ، فَلَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْ ضِيَافَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَيَتَّفِقُونَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ غَيْرَهُ مِنْهَا. (3)

وَهَذَا الاِتِّفَاقُ فِي الأُْضْحِيَّةِ الَّتِي لَمْ تَجِبْ. أَمَّا إِذَا وَجَبَتِ الأُْضْحِيَّةُ فَفِي حُكْمِ الأَْكْل مِنْهَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءِ.

وَوُجُوبُهَا يَكُونُ بِالنَّذْرِ أَوْ بِالتَّعْيِينِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مِنْ حَيْثُ الأَْصْل بِشَرْطِ الْغِنَى، وَلَوِ اشْتَرَاهَا الْفَقِيرُ مِنْ أَجْل التَّضْحِيَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ.

فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - أَنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُل مِنْهَا وَيُطْعِمَ غَيْرَهُ، لأَِنَّ النَّذْرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْهُودِ، وَالْمَعْهُودُ مِنَ الأُْضْحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ذَبْحُهَا وَالأَْكْل مِنْهَا، وَالنَّذْرُ لاَ يُغَيِّرُ مِنْ صِفَةِ الْمَنْذُورِ إِلاَّ الإِْيجَابَ.

(1) سورة الحج 36.

(2) حديث"إذا ضحى أحدكم. . ."أخرجه أحمد، وقال الهيثمي، رجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد 4 / 25 نشر مكتبة القدسي) .

(3) البدائع 5 / 80، وابن عابدين 5 / 208، وفتح القدير 8 / 436، والدسوقي 2 / 122، والتاج والإكليل بهامش الحطاب 3 / 245، والفواكه الدواني 1 / 447، وشرح الروض 1 / 545، ونهاية المحتاج 8 / 133، والمهذب1 / 246، والمغني 8 / 632 - 634، وكشاف القناع 3 / 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت