وَرِقِّهِ وَمَالِهِ حِينَ قِتَالِهِ أَوِ الْغُرْمِ عَلَيْهِ، مَعَ اسْتِقْرَارِهِ تَحْتَ حُكْمِ الإِْسْلاَمِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْهُدْنَةُ:
2 -الْهُدْنَةُ هِيَ: أَنْ يُعْقَدَ لأَِهْل الْحَرْبِ عَقْدٌ عَلَى تَرْكِ الْقِتَال مُدَّةً بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ، وَتُسَمَّى: مُهَادَنَةً وَمُوَادَعَةً وَمُعَاهَدَةً. وَيَخْتَلِفُ عَقْدُ الْهُدْنَةِ عَنِ الأَْمَانِ بِأَنَّ عَقْدَ الْهُدْنَةِ لاَ يَعْقِدُهُ إِلاَّ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، أَمَّا الأَْمَانُ فَيَصِحُّ مِنْ أَفْرَادِ الْمُسْلِمِينَ (2) .
ب - الْجِزْيَةُ:
3 -عَقْدُ الْجِزْيَةِ مُوجِبٌ لِعِصْمَةِ الدِّمَاءِ وَصِيَانَةِ الأَْمْوَال وَالأَْعْرَاضِ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ.
وَيَخْتَلِفُ عَنِ الأَْمَانِ فِي أَنَّ عَقْدَ الْجِزْيَةِ مِثْل الْهُدْنَةِ لاَ يَعْقِدُهُ إِلاَّ الإِْمَامُ.
كَمَا أَنَّ عَقْدَ الْجِزْيَةِ مُؤَبَّدٌ لاَ يُنْقَضُ، بِخِلاَفِ الأَْمَانِ فَهُوَ عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، أَيْ قَابِلٌ لِلنَّقْضِ بِشُرُوطِهِ (3) .
4 -الأَْصْل أَنَّ إِعْطَاءَ الأَْمَانِ أَوْ طَلَبَهُ مُبَاحٌ، وَقَدْ
(1) الحطاب 3 / 360 شرح السير الكبير 1 / 283 ط شركة الإعلانات الشرقية، ومغني المحتاج 4 / 236 نشر دار إحياء التراث العربي
(2) المغني مع الشرح الكبير 10 / 432، 520، وتهذيب الفروق 3 / 38 ط دار إحياء الكتب العربية 1346 هـ
(3) الفروق للقرافي 3 / 11، وتهذيب الفروق بهامش الفروق 3 / 38، ومجمع الأنهر 1 / 607، وبدائع الصنائع 7 / 107، 111 ط الجمالية