فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ إِلَى نَجَاسَةِ الأَْبْوَال وَالأَْرْوَاثِ كُلِّهَا، مِنْ مَأْكُول اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ. وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ، وَوَافَقَهُمْ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالإِْصْطَخْرِيُّ وَالرُّويَانِيُّ، وَمِنَ الْحَنَفِيَّةِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى طَهَارَةِ بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ (1) . وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل وَالاِسْتِدْلاَل مُصْطَلَحَ (نَجَاسَة) .
17 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اعْتِبَارِ الْبَقَرِ أَصْلًا فِي الدِّيَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى أَنَّ الدِّيَةَ ثَلاَثَةُ أُصُولٍ: الإِْبِل، وَالذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، وَلَيْسَ أَصْلًا (2) .
وَذَهَبَ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ (أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ) وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِلَى أَنَّ الدِّيَةَ خَمْسَةُ أُصُولٍ: الإِْبِل، وَالذَّهَبُ، وَالْفِضَّةُ، وَالْبَقَرُ، وَالْغَنَمُ. وَزَادَ الصَّاحِبَانِ: الْحُلَل، وَهُوَ قَوْل عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَفُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْل تُعْتَبَرُ الْبَقَرُ
(1) نيل الأوطار 1 / 60، 61.
(2) المغني 7 / 759، والمجموع للنووي 19 / 51، وبدائع الصنائع 7 / 253.