فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5173 من 31949

الثَّمَنُ وَأَحْكَامُهُ وَأَحْوَالُهُ

أَوَّلًا: تَعْرِيفُ الثَّمَنِ:

48 -الثَّمَنُ هُوَ مَا يَبْذُلُهُ الْمُشْتَرِي مِنْ عِوَضٍ لِلْحُصُول عَلَى الْمَبِيعِ، وَالثَّمَنُ أَحَدُ جُزْأَيِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الثَّمَنُ وَالْمُثَمَّنُ - وَهُمَا مِنْ مُقَوِّمَاتِ عَقْدِ الْبَيْعِ، وَلِذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ هَلاَكَ الثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ يَنْفَسِخُ بِهِ الْبَيْعُ فِي الْجُمْلَةِ (1) .

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ الْمَقْصُودَ الأَْصْلِيَّ مِنَ الْبَيْعِ هُوَ الْمَبِيعُ؛ لأَِنَّ الاِنْتِفَاعَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالأَْعْيَانِ، وَالأَْثْمَانُ وَسِيلَةٌ لِلْمُبَادَلَةِ (2) ، وَلِذَا اعْتَبَرُوا التَّقَوُّمَ فِي الثَّمَنِ شَرْطَ صِحَّةٍ، وَهُوَ فِي الْمَبِيعِ شَرْطُ انْعِقَادٍ، وَهِيَ تَفْرِقَةٌ خَاصَّةٌ بِهِمْ دُونَ الْجُمْهُورِ، فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُتَقَوَّمٍ لَمْ يَبْطُل الْبَيْعُ عِنْدَهُمْ، بَل يَنْعَقِدُ فَاسِدًا، فَإِذَا أُزِيل سَبَبُ الْفَسَادِ صَحَّ الْبَيْعُ.

كَمَا أَنَّ هَلاَكَ الثَّمَنِ قَبْل الْقَبْضِ لاَ يَبْطُل بِهِ الْبَيْعُ، بَل يَسْتَحِقُّ الْبَائِعُ بَدَلَهُ. أَمَّا هَلاَكُ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يَبْطُل بِهِ الْبَيْعُ (3) . وَالثَّمَنُ غَيْرُ الْقِيمَةِ؛ لأَِنَّ الْقِيمَةَ هِيَ: مَا يُسَاوِيهِ الشَّيْءُ فِي تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ (أَهْل

(1) جواهر الإكليل 1 / 305، ومنح الجليل 2 / 100 و 3 / 616، وشرح الروض 2 / 64، والمجموع 9 / 269، والقليوبي 2 / 3، وشرح منتهى الإرادات 2 / 189، والإفصاح 1 / 337.

(2) المجلة مادة (151) .

(3) المجلة مادة (212) ، وحاشية ابن عابدين 4 / 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت