فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5542 من 31949

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ مَا قُصِدَ بِهِ الْحَرَامُ، كَعِنَبٍ وَكَعَصِيرٍ لِمُتَّخِذِهِمَا خَمْرًا، وَكَذَا زَبِيبٌ وَنَحْوُهُ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَكَذَا يُمْنَعُ بَيْعُ كُل شَيْءٍ، عُلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ بِهِ أَمْرًا لاَ يَجُوزُ.

وَتَرَدَّدَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمَسْأَلَةِ: - فَذَهَبَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ مِنْهُمْ إِلَى: أَنَّ بَيْعَ الْعِنَبِ وَالْكَرْمِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا لاَ يُكْرَهُ. - وَنَقَل الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ: أَنَّ بَيْعَ الْعِنَبِ هُوَ أَيْضًا عَلَى الْخِلاَفِ بَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ وَصَاحِبَيْهِ.

فَعِنْدَهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَنْزِيهًا. وَعِنْدَهُمَا يُمْنَعُ، وَهُوَ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا (2) .

حُكْمُ بَيْعِ الْعَصِيرِ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا، مِنْ حَيْثُ الصِّحَّةُ وَالْبُطْلاَنُ:

111 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ: إِلَى صِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ. وَعَلَّلَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ النَّهْيَ - الْمُسْتَفَادَ مِنْ حَدِيثِ لَعْنِ الْعَاصِرِ (3) وَإِنْ كَانَ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ أَوِ التَّحْرِيمَ؛ لأَِنَّ الْبَيْعَ

(1) المنهج وشرحه بحاشية الجمل 3 / 92، و 93، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4 / 316، وكشاف القناع 3 / 181.

(2) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي 3 / 7، ورد المحتار 5 / 250.

(3) الحديث في لعن العاصر تقدم في الفقرة (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت