فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5101 من 31949

الْمَال (1) .

إِقْطَاعُ التَّمْلِيكِ:

19 -يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ لِلإِْمَامِ أَنْ يُقْطِعَ مِنَ الأَْرَاضِي الَّتِي لَمْ تَكُنْ لأَِحَدٍ وَلاَ فِي يَدِ وَارِثٍ؛ لِمَنْ فِيهِ غَنَاءٌ وَنَفْعٌ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى سَبِيل النَّظَرِ فِي الْمَصْلَحَةِ، لاَ عَلَى سَبِيل الْمُحَابَاةِ وَالأَْثَرَةِ، كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال الأُْخْرَى؛ إِذِ الأَْرْضُ وَالْمَال شَيْءٌ وَاحِدٌ. كَذَا قَال الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَصْفَى أَمْوَال كِسْرَى وَأَهْلَهُ لِبَيْتِ الْمَال، وَمَال كُل رَجُلٍ قُتِل فِي الْحَرْبِ أَوْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ أَوْ مَغِيضِ مَاءٍ أَوْ أَجَمَةٍ. وَكَانَ خَرَاجُ ذَلِكَ سَبْعَةَ آلاَفِ أَلْفٍ، فَكَانَ يُقْطِعُ مِنْ هَذِهِ لِمَنْ أَقْطَعَ. قَال أَبُو يُوسُفَ: وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَال الَّذِي لَمْ يَكُنْ لأَِحَدٍ، وَلاَ فِي يَدِ وَارِثٍ، فَلِلإِْمَامِ الْعَادِل أَنْ يُجِيزَ مِنْهُ وَيُعْطِيَ مَنْ كَانَ لَهُ غَنَاءٌ فِي الإِْسْلاَمِ (2) . وَنَقَل هَذَا ابْنُ عَابِدِينَ، وَقَال: هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْقَطَائِعَ قَدْ تَكُونُ مِنَ الْمَوَاتِ، وَقَدْ تَكُونُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِمَنْ هُوَ مِنْ مَصَارِفِهِ، كَمَا يُعْطِي الْمَال حَيْثُ رَأَى الْمَصْلَحَةَ، وَأَنَّ الْمُقْطِعَ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الأَْرْضِ؛ وَلِذَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الْعُشْرُ، لأَِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ (3) .

(1) جواهر الإكليل 2 / 220.

(2) الخراج لأبي يوسف ص 57، 85.

(3) رد المحتار 3 / 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت