الطَّوَافَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ كَرَاهَةٍ. وَإِذَا خَافَ فَوَاتَ الْمَكْتُوبَةِ أَوْ جَمَاعَتَهَا، أَوِ الْوِتْرَ، أَوْ سُنَّةً رَاتِبَةً قَدَّمَهَا عَلَى الطَّوَافِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ تَحْصُل بِهَا تَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، بِخِلاَفِ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ.
10 -وَأَمَّا الْمَكِّيُّ الَّذِي لَمْ يُؤْمَرْ بِطَوَافٍ، وَلَمْ يَدْخُلْهُ لأَِجْل الطَّوَافِ، بَل لِلصَّلاَةِ أَوْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ لِلْعِلْمِ، فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي حَقِّهِ الصَّلاَةُ، كَتَحِيَّةِ سَائِرِ الْمَسَاجِدِ. وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَل مِنَ الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الطَّوَافَ لأَِهْل الْعِرَاقِ، وَالصَّلاَةَ لأَِهْل مَكَّةَ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ. (1)
وَيُنْظَرُ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحُ: (طَوَافٌ) .
11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَل الْمَسْجِدَ النَّبَوِيَّ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقْصِدَ الرَّوْضَةَ إِنْ تَيَسَّرَ لَهُ - وَهِيَ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ - وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ بِجَنْبِ الْمِنْبَرِ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ قَال: جَاءَ سُلَيْكٌ. . . ثُمَّ يَأْتِيَ قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُول اللَّهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ
(1) ابن عابدين 1 / 456، 457 و 2 / 165، والشرح الصغير 1 / 406، 407، وجواهر الإكليل 1 / 73، وروضة الطالبين 3 / 76، 78، والمغني لابن قدامة 3 / 370، وكشاف القناع 2 / 477.