فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7808 من 31949

مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ:

10 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:

أ - أَنْ يَكُونَ التَّفْرِيقُ فِي الاِبْتِدَاءِ.

ب - أَوْ فِي الدَّوَامِ.

ج - أَوْ فِي اخْتِلاَفِ الْحُكْمِ.

فَأَمَّا تَفْرِيقُهَا ابْتِدَاءً، فَكَأَنْ يَبِيعَ حَلاَلًا وَحَرَامًا فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ، كَشَاةٍ وَخِنْزِيرٍ، أَوْ خَلٍّ وَخَمْرٍ، أَوْ مَيْتَةٍ وَمُذَكَّاةٍ، أَوْ دَارِهِ وَدَارِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا. فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي كُل ذَلِكَ فِيمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ مِنَ الْحَلاَل، وَمَا يَمْلِكُهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ، إِعْطَاءً لِكُلٍّ حُكْمَهُ، لأَِنَّ الصَّفْقَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى صَحِيحٍ وَفَاسِدٍ، فَالْعَدْل تَصْحِيحُهَا فِي الصَّحِيحِ، وَقَصْرُ الْفَسَادِ عَلَى الْفَاسِدِ، كَنَظِيرِهِ فِيمَا لَوْ شَهِدَ فَاسِقٌ وَعَدْلٌ. وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِلْحَلاَل، لأَِنَّ الْعَقْدَ يَتَوَجَّهُ إِلَى مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، فَكَانَ الآْخَرُ كَالْمَعْدُومِ. وَفِي قَوْلٍ: يَبْطُل فِيهِمَا، لأَِنَّ الصَّفْقَةَ جَمَعَتْ بَيْنَ حَلاَلٍ وَحَرَامٍ، فَغَلَبَ الْحَرَامُ، لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا اجْتَمَعَ حَلاَلٌ وَحَرَامٌ، إِلاَّ غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلاَل، وَلِجَهَالَةِ الْعِوَضِ الَّذِي يُقَابِل الْحَلاَل. (1)

وَأَمَّا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فِي الدَّوَامِ فَكَأَنْ يَبِيعَ شَاتَيْنِ لَهُ، فَتَلِفَتْ إِحْدَاهُمَا قَبْل الْقَبْضِ، فَلاَ

(1) أسنى المطالب 2 / 42، ومغني المحتاج 2 / 40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت