كَفَالَةً. وَذَهَبَ الطَّحْطَاوِيُّ إِلَى قَوْل الْجُمْهُورِ. (1)
6 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ تُيُقِّنَ الْمَوْتُ يُبَادَرُ إِلَى التَّجْهِيزِ وَلاَ يُؤَخَّرُ"لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لاَ يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَهْلِهِ (2) وَتَشْهَدُ لَهُ أَحَادِيثُ الإِْسْرَاعِ بِالْجِنَازَةِ، وَسَيَأْتِي عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ حَمْل الْجِنَازَةِ."
فَإِنْ مَاتَ فَجْأَةً تُرِكَ حَتَّى يُتَيَقَّنَ مَوْتُهُ، وَهُوَ مُفَادُ كَلاَمِ الشَّافِعِيِّ فِي الأُْمِّ. وَفِي الْغَايَةِ سُنَّ إِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ إِنْ مَاتَ غَيْرَ فَجْأَةٍ، وَيُنْتَظَرُ مَنْ مَاتَ فَجْأَةً بِنَحْوِ صَعْقَةٍ، أَوْ مَنْ شُكَّ فِي مَوْتِهِ، حَتَّى يُعْلَمَ بِانْخِسَافِ صُدْغَيْهِ إِلَخْ.
وَبِهِ يَقُول الْمَالِكِيَّةُ فَفِي مُقَدِّمَاتِ ابْنِ رُشْدٍ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَخَّرَ دَفْنُ الْغَرِيقِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ غَمَرَهُ فَلاَ تَتَبَيَّنَ حَيَاتُهُ. (3)
(1) غاية المنتهى 1 / 228 وتحفة الأحوذي 2 / 162، وحاشية ابن عابدين 4 / 270.
(2) حديث:"لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس. . ."أخرجه أبو داود (3 / 510 - ط عزت عبيد الدعاس) . والبيهقي (3 / 386 - ط دار المعرفة) من حديث حصين بن وحوح مرسلا (الإصابة 1 / 340 - ط مؤسسة الرسالة) والأرناؤوط (جامع الأصول 11 / 141 - ط دار البيان) . .
(3) الهندية 1 / 157 وما بعدها، والغاية 1 / 167، 228