السَّلاَمَةِ ابْتِدَاءً عَنْ طَرِيقِ الْخِلاَفَةِ.
وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَنْتَقِل عَنْ طَرِيقِ الإِْرْثِ. (1)
41 -هُوَ حَقُّ يَثْبُتُ لِلطَّرَفِ الثَّانِي عِنْدَ التَّعَاقُدِ، وَذَلِكَ بَعْدَ صُدُورِ الإِْيجَابِ مِنَ الطَّرَفِ الأَْوَّل.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي انْتِقَالِهِ إِلَى الْوَرَثَةِ: فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ حَقٌّ يُورَثُ، لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُوجِبِ الرُّجُوعُ عَنْ إِيجَابِهِ، لأَِنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ.
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ خِيَارَ الْقَبُول لاَ يُورَثُ، لأَِنَّ الإِْيجَابَ غَيْرُ مُلْزَمٍ لِلْمُوجِبِ، وَلَهُ خِيَارُ الرُّجُوعِ، وَيَبْطُل الإِْيجَابُ بِانْفِضَاضِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ، وَمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ يُنْهِي الْمَجْلِسَ فَيَنْحَل الإِْيجَابُ، فَلاَ يَكُونُ بَعْدَهُ خِيَارُ الْقَبُول قَائِمًا، وَمَا دَامَ خِيَارُ الْقَبُول أَصْبَحَ غَيْرَ مَوْجُودٍ فَلاَ يَنْتَقِل إِلَى الْوَرَثَةِ لِبُطْلاَنِهِ تَبَعًا لِبُطْلاَنِ الإِْيجَابِ بِانْفِضَاضِ الْمَجْلِسِ بِتَفَرُّقِ الأَْرْوَاحِ.
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَاتِ الْخِيَارِ الْمُتَعَدِّدَةِ.
هـ - الْمَنَافِعُ:
42 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَالِيَّتِهَا، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا، وَلِذَلِكَ لاَ تَنْتَقِل إِلَى الْوَرَثَةِ عَنْ طَرِيقِ الْمِيرَاثِ.
(1) تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية 3 / 285 للشيخ محمد علي حسين.