فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8988 من 31949

أُفٍّ (1) وَالنَّهْيُ عَنِ التَّأْفِيفِ نَصًّا نَهْيٌ عَنِ الضَّرْبِ دَلاَلَةً، فَلَوْ حُدَّ الْجَدُّ كَانَ ضَرْبُهُ الْحَدَّ بِسَبَبِ حَفِيدِهِ؛ وَلأَِنَّ الْمُطَالَبَةَ بِالْقَذْفِ لَيْسَتْ مِنَ الإِْحْسَانِ فِي شَيْءٍ فَكَانَتْ مَنْفِيَّةً نَصًّا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (2) .

كَمَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ وَلَدَ الْوَلَدِ لاَ يَثْبُتُ لَهُ حَدُّ قَذْفٍ عَلَى جَدِّهِ، فَلَوْ قَذَفَ الْجَدُّ أُمَّ وَلَدِ وَلَدِهِ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ مِنْهُ فَمَاتَتْ قَبْل اسْتِيفَاءِ الْحَدِّ لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ وَلَدِهِ الْمُطَالَبَةُ بِالْحَدِّ؛ لأَِنَّ مَا مَنَعَ ثُبُوتَهُ ابْتِدَاءً أَسْقَطَهُ طَارِئًا.

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْجَدَّ يُحَدُّ إِذَا قَذَفَ وَلَدَ وَلَدِهِ لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ (3) .

شَهَادَةُ الْجَدِّ لِوَلَدِ وَلَدِهِ:

11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ الْجَدِّ لِحَفِيدِهِ وَإِنْ سَفَل وَعَكْسَهُ لاَ تُقْبَل، لأَِنَّ بَيْنَهُمَا بَعْضِيَّةً فَكَأَنَّهُ يَشْهَدُ لِنَفْسِهِ، وَلِهَذَا قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي (4) .

وَلأَِنَّ شَهَادَةَ الْجَدِّ إِذَا تَضَمَّنَتْ مَعْنَى النَّفْعِ وَالدَّفْعِ فَقَدْ صَارَ مُتَّهَمًا وَلاَ شَهَادَةَ لِمُتَّهَمٍ،

(1) سورة الإسراء / 23.

(2) سورة البقرة / 83.

(3) البدائع 7 / 42، وحاشية ابن عابدين 1 / 168، والقوانين الفقهية 362، وتحفة المحتاج 8 / 120، ومغني المحتاج 4 / 156، والمغني لابن قدامة 8 / 219.

(4) حديث:"فاطمة بضعة مني". أخرجه البخاري (الفتح 7 / 105 - ط السلفية) من حديث المسور بن مخرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت