فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9145 من 31949

3 -وَلأَِنَّ ثَمَنَ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ حَرَامٌ عَلَيْهِمْ فِي اعْتِقَادِنَا فَحَرُمَ عَلَيْنَا أَخْذُ الثَّمَنِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ كَالْمَسْرُوقِ وَالْمَغْصُوبِ. (1)

تَأْخِيرُهُمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ:

63 -مِمَّا يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ تَأْخِيرُ مَنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ، أَيْ حَتَّى تَنْضَجَ الثِّمَارُ، وَتُحْصَدَ الزُّرُوعُ فَيَتَمَكَّنُوا مِنْ بَيْعِهَا وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ. وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ - بِسَنَدِهِ - إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَال:"قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا أَتَاهُ عَلاَهُ بِالدِّرَّةِ، فَقَال سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُكَ مَطَرَكَ، إِنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ، وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرْ، وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نَعْتِبْ، فَقَال: مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إِلاَّ هَذَا، مَا لَكَ تُبْطِئُ فِي الْخَرَاجِ؟ قَال: أَمَرْتَنَا أَلاَ نَزِيدَ الْفَلاَّحِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ فَلَسْنَا نَزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّنَا نُؤَخِّرُهُمْ إِلَى غَلاَّتِهِمْ. فَقَال عُمَرُ: لاَ عَزَلْتُكَ مَا حَيِيتُ."

قَال أَبُو عُبَيْدٍ:"وَإِنَّمَا وَجْهُ التَّأْخِيرِ إِلَى الْغَلَّةِ الرِّفْقُ بِهِمْ، وَلَمْ نَسْمَعْ فِي اسْتِيدَاءِ (2) الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ وَقْتًا مِنَ الزَّمَانِ يُجْتَبَى فِيهِ غَيْرَ هَذَا (3) ."

(1) مغني المتحاج 4 / 253.

(2) أي: استيفائه.

(3) الأموال لأبي عبيد ص 61، الأموال لابن زنجويه 1 / 167، وترى اللجنة أن ظاهر كلام الفقهاء إن الجزية تؤخذ في مواعيدها لكن يجوز تأخير المعسر إلى اليسار كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت