بِحَائِلٍ فَفِيهِ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (غُسْلٌ، وَجَنَابَةٌ) .
6 -الْفَرْضُ فِي اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ فِي الصَّلاَةِ عَلَى مَنْ يُعَايِنُ الْكَعْبَةَ إِصَابَةُ عَيْنِهَا، أَيْ مُقَابَلَةُ ذَاتِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ يَقِينًا، وَهَذَا بِالاِتِّفَاقِ (1) .
أَمَّا غَيْرُ الْمُعَايِنِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ فَهُوَ كَالْغَائِبِ عَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَكْفِيهِ اسْتِقْبَال الْجِهَةِ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ لِمَنْ قَرُبَ مِنْهَا إِصَابَةُ الْعَيْنِ، ثُمَّ فَصَّل الْحَنَابِلَةُ فَقَالُوا: إِنْ تَعَذَّرَتْ إِصَابَةُ الْعَيْنِ بِحَائِلٍ أَصْلِيٍّ، كَجَبَلٍ وَنَحْوِهِ اجْتَهَدَ إِلَى عَيْنِهَا، وَمَعَ حَائِلٍ غَيْرِ أَصْلِيٍّ كَالْمَنَازِل لاَ بُدَّ مِنْ تَيَقُّنِهِ مُحَاذَاةَ الْقِبْلَةِ بِنَظَرٍ أَوْ خَبَرِ ثِقَةٍ (3) .
وَلَمْ يُفَرِّقِ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الْحَائِل الْخِلْقِيِّ وَالْحَادِثِ فَقَالُوا: لَوْ كَانَ حَاضِرًا بِمَكَّةَ وَحَال بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ خِلْقِيٌّ كَجَبَلٍ، أَوْ حَادِثٌ كَبِنَاءٍ جَازَ لَهُ
(1) ابن عابدين 1 / 287، وحاشية الدسوقي 1 / 223، ونهاية المحتاج 1 / 418، وكشاف القناع 1 / 304.
(2) ابن عابدين 1 / 287.
(3) حاشية الدسوقي 1 / 223، والحطاب 1 / 507، وكشاف القناع 1 / 305.