الدَّيْنِ يَهْلِكُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى حُكْمِ الأَْمَانَةِ، وَلِذَا سُمِّيَ مَضْمُونًا بِغَيْرِهِ (1) .
22 -الْحَوَالَةُ الْمُطْلَقَةُ نَوْعَانِ:
أ - حَوَالَةٌ حَالَّةٌ:
23 -وَهِيَ حَوَالَةُ الطَّالِبِ بِدَيْنٍ حَالٍّ عَلَى الْمُحِيل: إِذْ يَكُونُ الدَّيْنُ حَالًّا كَذَلِكَ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ. لأَِنَّ الدَّيْنَ يَتَحَوَّل فِي الْحَوَالَةِ، بِالصِّفَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لَدَى الْمُحِيل، كَمَا أَنَّ الْكَفِيل يَتَحَمَّل مَا عَلَى الأَْصِيل، بِأَيِّ صِفَةٍ كَانَ (2) .
ب - حَوَالَةٌ مُؤَجَّلَةٌ:
24 -وَهِيَ حَوَالَةٌ اشْتُرِطَ فِيهَا أَجَلٌ مُعَيَّنٌ، أَوْ كَانَتْ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ عَلَى الْمُحِيل، أَوِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا بِالأَْجَل كَشَرْطٍ.
إِذْ يَكُونُ الْمَال عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، إِلَى ذَلِكَ الأَْجَل
(1) الأشباه والنظائر بحاشية الحموي 2 / 211 وفتح القدير على الهداية 5 / 450 وابن عابدين في رد المحتار 4 / 268 و 293.
(2) فإذا كان الدين مؤجلا على المحيل فأحال به على دين حال هل تكون حوالة حالة صحيحة؟ لم نر للحنفية نصا، ولكن قياس ما قالوه من صحة اشتراط تأجيل المحال يقتضي صحتها بل هي أولى، لأنها تبرع من جانب المحيل بالتخلي عن الأجل، وهكذا نص كثيرون غير الحنفية (ر: ف / 9