قَال التَّهَانُوِيُّ: وَكَذَا الْغَفْلَةُ وَالذُّهُول وَالْجَهْل الْبَسِيطُ بَعْدَ الْعِلْمِ يُسَمَّى نِسْيَانًا.
قَال الآْمِدِيُّ: إِنَّ الذُّهُول وَالْغَفْلَةَ وَالنِّسْيَانَ عِبَارَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ، لَكِنْ يَقْرُبُ أَنْ تَكُونَ مَعَانِيهَا مُتَّحِدَةً، وَكُلُّهَا مُضَادَّةٌ لِلْعِلْمِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ يَسْتَحِيل اجْتِمَاعُهَا مَعَهُ (1) .
ب - السَّهْوُ:
3 -السَّهْوُ فِي اللُّغَةِ مِنْ سَهَا يَسْهُو سَهْوًا: أَيْ غَفَل، وَالسَّهْوَةُ: الْغَفْلَةُ.
وَفَرَّقُوا بَيْنَ السَّاهِي وَالنَّاسِي بِأَنَّ النَّاسِيَ، إِذَا ذَكَّرْتَهُ تَذَكَّرَ، وَالسَّاهِيَ بِخِلاَفِهِ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال التَّهَانَوِيُّ: وَيَقْرَبُ مِنْهُ أَيْ مِنَ (الْجَهْل) السَّهْوُ وَكَأَنَّهُ جَهْلٌ بَسِيطٌ سَبَبُهُ عَدَمُ اسْتِثْبَاتِ التَّصَوُّرِ حَتَّى إِذَا نُبِّهَ السَّاهِي أَدْنَى تَنْبِيهٍ تَنَبَّهَ (3) .
يَنْقَسِمُ الْجَهْل إِلَى قِسْمَيْنِ:
أَوَّلًا - الْجَهْل الْبَاطِل الَّذِي لاَ يَصْلُحُ عُذْرًا:
4 -وَهَذَا الْقِسْمُ لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عُذْرًا فِي الآْخِرَةِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يَصْلُحُ عُذْرًا فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا
(1) التعريفات للجرجاني، وكشاف اصطلاحات الفنون 2 / 253 خياط بيروت.
(2) المصباح المنير.
(3) كشاف اصطلاحات الفنون 2 / 253.