فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9733 من 31949

كَقَبُول عَقْدِ الذِّمَّةِ مِنَ الذِّمِّيِّ حَتَّى لاَ يُقْتَل، وَلَكِنْ لاَ يَكُونُ عُذْرًا فِي الآْخِرَةِ حَتَّى إِنَّهُ يُعَاقَبُ فِيهَا.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ جَهْل الْكُفَّارِ بِصِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحْكَامِ الآْخِرَةِ، فَإِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ عُذْرًا أَصْلًا، لأَِنَّهُ مُكَابَرَةٌ وَعِنَادٌ بَعْدَ وُضُوحِ الدَّلاَئِل عَلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرُبُوبِيَّتِهِ، بِحَيْثُ لاَ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ مِنْ حُدُوثِ الْعَالَمِ الْمَحْسُوسِ، وَكَذَا عَلَى حَقِّيَّةَ الرَّسُول مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ.

وَكَذَا جَهْل صَاحِبِ الْهَوَى الَّذِي يَقُول بِحُدُوثِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يَقُول بِعَدَمِ إِثْبَاتِ صِفَةٍ لَهُ سُبْحَانَهُ.

هَذَا مَا قَالَهُ الْحَمَوِيُّ، وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: الْجَهْل بِالصِّفَةِ هَل هُوَ جَهْلٌ بِالْمَوْصُوفِ مُطْلَقًا أَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ؟

الْمُرَجَّحُ الثَّانِي؛ لأَِنَّهُ جَاهِلٌ بِالذَّاتِ مِنْ حَيْثُ صِفَاتُهَا لاَ مُطْلَقًا، وَمِنْ ثَمَّ لاَ نُكَفِّرُ أَحَدًا مِنْ أَهْل الْقِبْلَةِ.

وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ أَيْضًا جَهْل مَنْ خَالَفَ فِي اجْتِهَادِهِ الْكِتَابَ أَوِ السُّنَّةَ الْمَشْهُورَةَ أَوِ الإِْجْمَاعَ، أَوْ عَمِل بِالْغَرِيبِ عَلَى خِلاَفِ الْكِتَابِ أَوِ السُّنَّةِ الْمَشْهُورَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ أَصْلًا (1) .

(1) حاشية الحموي على أشباه ابن نجيم 2 / 136 - 137، والمنثور في القواعد للزركشي 2 / 13، ومسلم الثبوت 1 / 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت