وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لُبْسُ ثِيَابِ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ مُطْلَقًا لِعُمُومِ الْخَبَرِ (1) .
10 -يَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: إِِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِلْبَاسُ الصَّغِيرِ الذَّكَرِ الْحَرِيرَ. لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَارَ الْحُرْمَةَ عَلَى الذُّكُورَةِ. إِلاَّ أَنَّ اللاَّبِسَ إِذَا كَانَ صَغِيرًا فَالإِِْثْمُ عَلَى مَنْ أَلْبَسَهُ لاَ عَلَيْهِ. لأَِنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا. وَلِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا.
وَلِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدُ بِإِِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَال: كُنَّا نَنْزِعُهُ عَنِ الْغِلْمَانِ وَنَتْرُكُهُ عَلَى الْجَوَارِي (2) وَالْجَوَارِي الْبَنَاتُ الصَّغِيرَاتُ. وَمَنْ قَال مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِذَلِكَ اسْتَثْنَى الرَّضِيعَ لِلْمَشَقَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى أُمِّهِ (3) .
وَيَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةُ إِِلَى جَوَازِ إِلْبَاسِهِ صِغَارَ
(1) بدائع الصنائع للكاساني 5 / 132 ط بيروت، الخرشي على مختصر خليل 1 / 252، 253 ط القاهرة، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل 1 / 505 ط ليبيا، حاشية الجمل على شرح المنهج للشيخ زكريا الأنصاري 2 / 80 - 82 ط القاهرة، والمغني لابن قدامة 1 / 421، 422 ط 1970 م.
(2) حديث جابر: كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري. أخرجه أبو داود (4 / 331 - تحقيق عزت عبيد دعاس) .
(3) بدائع الصنائع 5 / 130، مواهب الجليل 1 / 505، والمغني لابن قدامة 1 / 423.