فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8573 من 31949

وَالْبَيْعُ الْمَوْقُوفَ - وَهُوَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ، كَبَيْعِ الصَّبِيِّ وَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ عَقْدٌ صَحِيحٌ يُفِيدُ الْحُكْمَ بِلاَ تَوَقُّفٍ عَلَى الْقَبْضِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ) ، لَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الإِْجَازَةِ، (1) كَمَا فُصِّل فِي مُصْطَلَحِ: (الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ) .

د - التَّوَقُّفُ فِي الْفَتْوَى:

8 -ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي آدَابِ الْفَتْوَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يَتَأَمَّل فِي الْمَسْأَلَةِ تَأَمُّلًا شَافِيًا، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ حُكْمَهَا يَتَوَقَّفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ الصَّوَابُ، وَيَكُونَ تَوَقُّفُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّهْلَةِ الَّتِي لاَ يَعْلَمُ حُكْمَهَا كَالصَّعْبَةِ لِيَعْتَادَهُ. (2)

وَلاَ يَجُوزُ التَّسَاهُل فِي الْفَتْوَى، كَأَنْ يَتَسَرَّعَ وَلاَ يَتَثَبَّتَ فِي الْفَتْوَى قَبْل اسْتِيفَاءِ حَقِّهَا مِنَ النَّظَرِ وَالْفِكْرِ. قَال الْحَطَّابُ: مَنْ عُرِفَ بِالتَّسَاهُل فِي الْفَتْوَى لَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَفْتَى، وَرُبَّمَا يَكُونُ التَّسَاهُل بِإِسْرَاعِهِ وَعَدَمِ تَثَبُّتِهِ، وَقَدْ يَحْمِلُهُ عَلَى ذَلِكَ تَوَهُّمُهُ أَنَّ السُّرْعَةَ بَرَاعَةٌ، وَالْبُطْءَ عَجْزٌ؛ وَلأََنْ يُبْطِئَ وَلاَ يُخْطِئَ أَجْمَل بِهِ مِنْ أَنْ يَضِل وَيُضِل. (3)

وَقَدْ رَوَى النَّوَوِيُّ عَنِ السَّلَفِ وَفُضَلاَءِ الْخَلَفِ التَّوَقُّفَ عَنِ الْفُتْيَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَائِل،

(1) البدائع 5 / 148، والدسوقي 3 / 10، ومغني المحتاج 2 / 15، والمغني مع الشرح 4 / 274

(2) المجموع النووي 1 / 48، 49

(3) مواهب الجليل للحطاب 1 / 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت