وَقْتُ طَوَافِ الْقُدُومِ:
90 -يَبْدَأُ وَقْتُ طَوَافِ الْقُدُومِ حِينَ دُخُول مَكَّةَ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَادِرَ بِهِ قَبْل اسْتِئْجَارِ الْمَنْزِل وَنَحْوِ ذَلِكَ، لأَِنَّهُ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَآخِرُ وَقْتِهِ وُقُوفُهُ بِعَرَفَةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، لأَِنَّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ مُطَالَبٌ بِطَوَافِ الْفَرْضِ، وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ (1) .
كَيْفِيَّةُ طَوَافِ الْقُدُومِ:
91 -كَيْفِيَّةُ طَوَافِ الْقُدُومِ كَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ اضْطِبَاعَ فِيهِ وَلاَ رَمَل، وَلاَ سَعْيَ لأَِجْلِهِ، إِلاَّ إِذَا أَرَادَ تَقْدِيمَ سَعْيِ الْحَجِّ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ عِنْدَئِذٍ الاِضْطِبَاعُ وَالرَّمَل فِي الطَّوَافِ، لأَِنَّ الرَّمَل وَالاِضْطِبَاعَ سُنَّةٌ فِي كُل طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ (2) .
92 -وَهِيَ سُنَّةٌ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَأَرْبَعَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ،
(1) انظر مناقشة هامة لهذا الاتجاه في المغني 3 / 443.
(2) انظر في طواف القدوم مع الإحالات السابقة: الهداية وشروحها 2 / 155، 191، والبدائع 2 / 146 - 147، وشرح الرسالة 1 / 465، وشرح الزرقاني 2 / 265، والشرح الكبير 2 / 33 - 34، والمهذب 8 / 12، ونهاية المحتاج 2 / 404 - 405، والمغني 3 / 442 - 443، والكافي 1 / 608 - 609، والمقنع وشرحه ص 455، ونيل الأوطار 5 / 38.