15 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا اسْتَمَرَّ دَمُ الْمُبْتَدَأَةِ وَجَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ حَيْضَهَا أَكْثَرُ فَتْرَةِ الْحَيْضِ وَطُهْرَهَا مَا جَاوَزَهُ. فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ حَيْضَهَا فِي كُل شَهْرٍ عَشَرَةٌ، وَطُهْرُهَا عِشْرُونَ. قَالُوا: لأَِنَّ هَذَا دَمٌ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ وَأَمْكَنَ جَعْلُهُ حَيْضًا فَيُجْعَل حَيْضًا. وَمَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ يَكُونُ اسْتِحَاضَةً لأَِنَّهُ لاَ مَزِيدَ لِلْحَيْضِ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَهَكَذَا فِي كُل شَهْرٍ. هَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْبِرْكَوِيُّ لِلْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي اسْتَمَرَّ دَمُهَا أَرْبَعَةَ وُجُوهٍ سَبَقَ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِحَاضَةٌ) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ (3 198) .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا تَمْكُثُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا - أَكْثَرُ فَتْرَةِ الْحَيْضِ عِنْدَهُمْ - أَخْذًا بِالأَْحْوَطِ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ (1) . وَتَفْصِيل أَحْكَامِ اسْتِمْرَارِ الدَّمِ فِي (اسْتِحَاضَةٌ) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ (3 - 200 وَمَا بَعْدَهَا) .
ب - الْمُعْتَادَةُ:
ثُبُوتُ الْعَادَةِ:
16 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 190، 200، منهل الواردين 1 / 94 وما بعدها دار سعادت 1325 هـ بدائع الصنائع 1 / 41، حاشية الدسوقي 1 / 168 دار الفكر، الخرشي على مختصر خليل 1 / 204 المطبعة العامرة 1316هـ، مواهب الجليل 1 / 367 دار الفكر 1978م.