سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لاَ يَنْجُسُ (1) .
وَفِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْمَسَائِل تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَسْبِيح) .
9 -وَيُسَمَّى أَيْضًا الْحَمْدَلَةَ، وَهُوَ قَوْل: الْحَمْدُ لِلَّهِ نُطْقًا. وَمَعْنَى كَوْنِ الْحَمْدِ لِلَّهِ: أَنَّ كُل حَمْدٍ أَوْ حَقِيقَةَ الْحَمْدِ أَوِ الْحَمْدَ الْمَعْهُودَ أَيِ الَّذِي حَمِدَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَحَمِدَهُ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ، مَمْلُوكٌ أَوْ مُسْتَحَقٌّ لَهُ، فَحَمْدُ غَيْرِهِ لاَ اعْتِدَادَ بِهِ؛ لأَِنَّ كُل النِّعَمِ مِنْهُ تَعَالَى، وَفِي الْحَدِيثِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ (2) . وَهَذَا يُرَجِّحُ أَنَّ الْمَعْنَى الاِسْتِغْرَاقُ وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُورِ (3) .
وَحَقِيقَةُ الْحَمْدِ: الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيل الاِخْتِيَارِيِّ عَلَى قَصْدِ التَّبْجِيل، وَبِهَذَا فَارَقَ الْمَدْحَ، فَإِنَّ الْمَدْحَ الثَّنَاءُ بِاللِّسَانِ عَلَى الْجَمِيل الاِخْتِيَارِيِّ وَغَيْرِهِ (4) . وَقِيل الْحَمْدُ الْوَصْفُ
(1) حديث:"سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس"أخرجه البخاري (الفتح 1 / 390 - ط السلفية) من حديث أبي هريرة.
(2) حديث:"اللهم لك الحمد كله". أخرجه البيهقي كما في الترغيب للمنذري (2 / 441 - ط الحلبي) من حديث أبي سعيد الخدري، وصدره المنذري بصيغة التضعيف.
(3) الفتوحات الربانية 1 / 184، ونزل الأبرار ص 158.
(4) نزل الأبرار ص 158، والقليوبي على شرح المنهاج 1 / 4، والفتوحات الربانية 3 / 185.