نَفَقَتُهُمْ أَيْضًا، وَتَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ سَيِّدَهُمْ (1) .
90 -اخْتُلِفَ فِي الْعَدَدِ الَّذِي يَجُوزُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَجْمَعَهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَقِيل: لاَ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنِ امْرَأَتَيْنِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَاحْتَجُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي ذَلِكَ. وَبِمَا رَوَى لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَال: أَجْمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْنِ، وَلِكَوْنِ أَحْكَامِ الرَّقِيقِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَحْكَامِ الأَْحْرَارِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ.
وَقِيل: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، قَالُوا: لِعُمُومِ آيَةِ: وَرُبَاعَ (2) لأَِنَّ النِّكَاحَ مِنَ الْعِبَادَاتِ، وَالْعَبْدَ وَالْحُرَّ فِيهِمَا سَوَاءٌ (3) .
أَحْكَامُ نِكَاحِ الْعَبْدِ:
91 -الأَْصْل أَنَّ أَحْكَامَ نِكَاحِ الْعَبْدِ كَأَحْكَامِ نِكَاحِ الأَْحْرَارِ، إِلاَّ مَا يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَلِيلٌ، وَمِنْهُ - غَيْرُ مَا تَقَدَّمَ - أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ وَطِئَ
(1) المغني 7 / 599، وروضة الطالبين 9 / 96، والزرقاني 3 / 197.
(2) سورة النساء / 3.
(3) الزرقاني 3 / 207، وكشاف القناع 5 / 81، وفتح القدير 2 / 380.