أَوَّلًا: سُجُودُ الصَّلاَةِ:
2 -أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى فَرْضِيَّةِ السُّجُودِ فِي الصَّلاَةِ وَأَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ بِنَصِّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِْجْمَاعِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . (1)
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمِنْهَا حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلاَتِهِ قَال فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا. (2)
وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنَّ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ. (3)
كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ سَجْدَتَيْنِ فِي كُل رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ، سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الصَّلاَةُ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً (4) .
3 -وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ أَكْمَل السُّجُودِ هُوَ أَنْ يَسْجُدَ الْمُصَلِّي عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَهِيَ الْجَبْهَةُ مَعَ
(1) سورة الحج / 77.
(2) حديث:"المسيء صلاته". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 276 - 277 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 354 - ط عيسى الحلبي) واللفظ له.
(3) حديث:"أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. . .". أخرجه البخاري (الفتح 2 / 295 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 354 - ط عيسى الحلبي) .
(4) لبدائع 1 / 105، حاشية ابن عابدين 1 / 300 - 320، جواهر الإكليل 1 / 48، روضة الطالبين 1 / 255، مغني المحتاج 1 / 168، المغني لابن قدامة 1 / 514.