فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16161 من 31949

وَاشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ جَمِيعًا أَلاَّ يَتَضَمَّنَ التَّمَلُّكُ بِالشُّفْعَةِ تَفْرِيقَ الصَّفْقَةِ لأَِنَّ الشُّفْعَةَ لاَ تَقْبَل التَّجْزِئَةَ. وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ قِطْعَةً وَاحِدَةً وَالْمُشْتَرِي وَاحِدًا فَلاَ يَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَطْلُبَ بَعْضَ الْمَبِيعِ وَيَتْرُكَ الْبَعْضَ الآْخَرَ، أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْقِطْعَةُ وَاحِدَةً، وَكَانَ الْمُشْتَرِي مُتَعَدِّدًا فَيَجُوزُ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَطْلُبَ نَصِيبَ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ يَطْلُبَ الْكُل، وَلاَ يُعْتَبَرُ هَذَا تَجْزِئَةً لِلشُّفْعَةِ؛ لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنَ الشُّرَكَاءِ مُسْتَقِلٌّ بِمِلْكِيَّةِ نَصِيبِهِ تَمَامَ الاِسْتِقْلاَل. وَإِذَا كَانَتِ الْقِطَعُ مُتَعَدِّدَةً وَالْمُشْتَرِي وَاحِدًا أَخَذَ كُل شَفِيعٍ الْقِطْعَةَ الَّتِي يَشْفَعُ فِيهَا، فَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُشْتَرُونَ أَيْضًا فَلِكُل شَفِيعٍ أَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَ بَعْضِهِمْ أَوْ يَأْخُذَ الْكُل وَيُقَدِّرَ لِكُل قِطْعَةٍ مَا يُنَاسِبُهَا مِنَ الثَّمَنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُقَدَّرًا فِي الْعَقْدِ (1) .

الْمَشْفُوعُ مِنْهُ:

18 -وَتَجُوزُ الشُّفْعَةُ عَلَى أَيِّ مُشْتَرٍ لِلْعَقَارِ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ أَكَانَ قَرِيبًا لِلْبَائِعِ أَمْ كَانَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ. لِعُمُومِ النُّصُوصِ الْمُثَبِّتَةِ لِلشُّفْعَةِ.

التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الشُّفْعَةُ:

19 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُجِيزَ

(1) المبسوط 14 / 104، البدائع 6 / 2729، حاشية الدسوقي 3 / 490، القليوبي 3 / 49، 50، المغني 5 / 483، منتهى الإرادات 1 / 529، المقنع 2 / 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت