مَصُونَةٌ فِي الشَّرْعِ، وَأَنَّ الأَْصْل فِيهَا الْحَظْرُ، وَأَنَّهُ لاَ يَحِل دَمُ الْمُسْلِمِ وَلاَ يَحِل مَالُهُ إِلاَّ بِحَقٍّ.
7 -لاَ يَتَحَقَّقُ الضَّمَانُ إِلاَّ إِذَا تَحَقَّقَتْ هَذِهِ الأُْمُورُ: التَّعَدِّي، وَالضَّرَرُ، وَالإِْفْضَاءُ.
أَوَّلًا: التَّعَدِّي:
8 -التَّعَدِّي فِي اللُّغَةِ، التَّجَاوُزُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: مُجَاوَزَةُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَوْ عُرْفًا أَوْ عَادَةً (1) . وَضَابِطُ التَّعَدِّي هُوَ: مُخَالَفَةُ مَا حَدَّهُ الشَّرْعُ أَوْ الْعُرْفُ.
وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ (أَنَّ كُل مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ مُطْلَقًا، وَلاَ ضَابِطَ لَهُ فِيهِ، وَلاَ فِي اللُّغَةِ، يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ) (2) .
وَذَلِكَ مِثْل: الْحِرْزِ فِي السَّرِقَةِ، وَالإِْحْيَاءِ فِي الْمَوَاتِ، وَالاِسْتِيلاَءِ فِي الْغَصْبِ، وَكَذَلِكَ التَّعَدِّي فِي الضَّمَانِ، فَإِذَا كَانَ التَّعَدِّي مُجَاوَزَةَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَيْهِ، رَجَعَ فِي ضَابِطِهِ
(1) تفسير الرازي: (مفاتيح الغيب) 2 / 121 ط: الآستانة، دار الطباعة العامرة: 1307 و 1308 هـ، وتفسير الآلوسي 2 / 510 ط: المطبعة المنيرية في القاهرة.
(2) الأشباه والنظائر، للسيوطي ص 98 ط: دار الكتب العلمية في بيروت.