وَقَال أَبُو ثَوْرٍ: لَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ عَجَزَ عَنْ وَطْئِهَا، ضُرِبَ لَهُ أَجَلٌ (1) .
24 -أَقَل مَا يَمْنَعُ التَّأْجِيل هُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، فَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْوَطْءِ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ الْوَطْءِ، مِنَ الإِْحْصَانِ وَمِنَ الإِْحْلاَل لِلزَّوْجِ الأَْوَّل (2) ، وَتُعْتَبَرُ حَشَفَتُهُ إِنْ لَمْ تَكُنْ مَقْطُوعَةً، وَإِنْ جَاوَزَتْ الْعَادَةَ فِي الْكِبَرِ أَوِ الصِّغَرِ، وَتُقَدَّرُ بِأَمْثَالِهِ إِذَا كَانَتْ مَقْطُوعَةً، وَيُعْتَبَرُ دُخُولُهَا وَلَوْ مَرَّةً وَبِإِعَانَةٍ بِنَحْوِ إِصْبَعٍ فِي دُخُولِهَا (3) ،
كَمَا يُعْتَبَرُ وَلَوْ كَانَتِ الزَّوْجَةُ حَائِضًا أَوْ مُحْرِمَةً أَوْ صَائِمَةً، أَوْ كَانَ الزَّوْجُ نَفْسُهُ مُحْرِمًا أَوْ صَائِمًا، فَالْحُرْمَةُ شَيْءٌ وَمَنْعُ التَّأْجِيل شَيْءٌ آخَرُ (4) .
أَمَّا جِمَاعُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَهُوَ لاَ يَمْنَعُ الْحُكْمَ بِالتَّأْجِيل؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ الْجِمَاعِ الْمَعْرُوفِ (5) ، وَلاَ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامُ
(1) المغني 7 / 610.
(2) المغني 7 / 611 - 612.
(3) القليوبي 3 / 263.
(4) الأم 5 / 40.
(5) المرجع السابق.