مِنْ الْمُوَكِّل، فَيَصِيرُ غَاصِبًا بِالْحَبْسِ (1) .
وَاشْتَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْوَكِيل إِذَا بَاعَ إِلَى أَجَلٍ، أَنْ يُشْهِدَ، وَإِلاَّ ضَمِنَ. وَتَرَدَّدَتِ النُّقُول، فِي أَنَّ عَدَمَ الإِْشْهَادِ، شَرْطُ صِحَّةٍ أَوْ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ.
وَنَقَل الْجَمَل أَنَّهُ إِنْ سَكَتَ الْمُوَكِّل عَنِ الإِْشْهَادِ، أَوْ قَال: بِعْ وَأَشْهِدْ، فَفِي الصُّورَتَيْنِ يَصِحُّ الْبَيْعُ، وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيل الضَّمَانُ (2) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (وَكَالَة) .
58 -الإِْيصَاءُ: تَفْوِيضُ الشَّخْصِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهِ، وَمَصَالِحِ أَطْفَالِهِ، إِلَى غَيْرِهِ، بَعْدَ مَوْتِهِ (3) .
وَيُعْتَبَرُ الْوَصِيُّ نَائِبًا عَنِ الْمُوصِي، وَتَصَرُّفَاتُهُ نَافِذَةٌ، وَيَدُهُ عَلَى مَال الْمُتَوَفَّى يَدُ أَمَانَةٍ، فَلاَ يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنَ الْمَال بِدُونِ تَعَدٍّ أَوْ تَقْصِيرٍ، وَيَضْمَنُ فِي الأَْحْوَال التَّالِيَةِ:
أ - إِذَا بَاعَ أَوِ اشْتَرَى بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، وَهُوَ: الَّذِي لاَ يَدْخُل تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُتَقَوِّمِينَ، لأَِنَّ
(1) فتاوى قاضي خان - بهامش الفتاوى الهندية 3 / 37.
(2) شرح المنهج وحاشية الجمل عليه 3 / 409، 410، وانظر شرح المحلي على المنهاج، وحاشية القليوبي عليه 2 / 342.
(3) درر الحكام في شرح غرر الأحكام 2 / 427 (ط: دار الخلافة العلية الآستانة سنة: 1330 هـ) .