الشَّهْرِ الأَْوَّل، وَتَبْطُل فِيمَا زَادَ؛ لأَِنَّ الشَّهْرَ الأَْوَّل مَعْلُومٌ وَمَا زَادَ مَجْهُولٌ، فَصَحَّ فِي الْمَعْلُومِ وَبَطَل فِي الْمَجْهُول، كَمَا لَوْ قَال: آجَرْتُكَ هَذَا الشَّهْرَ بِدِينَارٍ وَمَا زَادَ بِحِسَابِهِ (1) .
6 -لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ أَنَّ عَقْدَ الإِْجَارَةِ إِذَا انْطَبَقَ عَلَى أَوَّل الشَّهْرِ كَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ وَمَا بَعْدَهُ بِالأَْهِلَّةِ (2) .
وَإِنْ لَمْ يَنْطَبِقِ الْعَقْدُ عَلَى أَوَّل الشَّهْرِ تَمَّمَ الْمُنْكَسِرَ بِالْعَدَدِ مِنَ الأَْخِيرِ، وَيُحْسَبُ الثَّانِي بِالأَْهِلَّةِ. بِهَذَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ (3) .
وَيَرَى أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةٍ - نَقَلَهَا عَنْهُ ابْنُ قُدَامَةَ - وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ يُسْتَوْفَى الْجَمِيعُ بِالْعَدَدِ؛ لأَِنَّ الشَّهْرَ الأَْوَّل يَكْمُل بِالأَْيَّامِ مِنَ الثَّانِي، فَيَصِيرُ أَوَّل الثَّانِي
(1) المهذب 1 / 403.
(2) فتح القدير 3 / 30 ط بولاق، وابن عابدين 5 / 32، ومطالب أولي النهى 3 / 622، والمغني مع الشرح الكبير 6 / 5، والمهذب 1 / 403.
(3) المغني مع الشرح الكبير 6 / 5، ومطالب أولي النهى 3 / 622، وفتح القدير 3 / 30، والمهذب 1 / 403، وروضة الطالبين 5 / 197، والقوانين الفقهية ص 236، والشرح الصغير 2 / 673.