الدَّلاَلَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصُّلْحِ (1) .
ب - وَمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا تَنَازَعَ مَعَ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ فِي دَيْنٍ عَلَى ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمَا: بِأَنِ اسْتَوْضَعَ مِنْ دَيْنِ كَعْبٍ الشَّطْرَ، وَأَمَرَ غَرِيمَهُ بِأَدَاءِ الشَّطْرِ (2) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ:
فَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الصُّلْحِ فِي الْجُمْلَةِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفٌ فِي جَوَازِ بَعْضِ صُوَرِهِ (3) .
فَهُوَ أَنَّ الصُّلْحَ رَافِعٌ لِفَسَادٍ وَاقِعٍ، أَوْ مُتَوَقَّعٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِذْ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ الصُّلْحُ عِنْدَ النِّزَاعِ. وَالنِّزَاعُ سَبَبُ الْفَسَادِ،
(1) كفاية الأخيار 1 / 167، بداية المجتهد 8 / 90، تحفة الفقهاء 3 / 417، نهاية المحتاج 4 / 371، شرح منتهى الإرادات 2 / 260، المبدع 4 / 278
(2) حديث عبد الله بن كعب لما تنازع مع أبي حدرد رواه البخاري (صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري 5 / 311 ط. السلفية) وانظر أعلام الموقعين 1 / 107
(3) المغني لابن قدامة 4 / 527 شرح منتهى الإرادات 2 / 260، نهاية المحتاج 4 / 371، بداية المجتهد (مطبوع مع الهداية في تخريج أحاديث البداية) 8 / 90، عارضة الأحوذي 6 / 103، تحفة الفقهاء للسمرقندي 3 / 417، أسنى المطالب 2 / 214، المبدع 4 / 278