فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15935 من 31949

نَصِيبَهُ اسْتَقَل الْقَابِضُ بِمَا قَبَضَ خِلاَل الأَْجَل إِلَى أَنْ يَحِل؛ لأَِنَّ الأَْجَل يَمْنَعُ الْمُطَالَبَةَ. ذَلِكَ أَنَّ هَذَا التَّأْجِيل صَحِيحٌ عِنْدَهُمَا، إِذْ هُوَ تَصَرُّفُ الْمَالِكِ فِي خَالِصِ مِلْكِهِ، فَيَنْفُذُ قِيَاسًا عَلَى الإِْبْرَاءِ، بَل لَيْسَ هُوَ إِلاَّ إِبْرَاءً مُؤَقَّتًا، فَيُعْتَبَرُ بِالْمُطْلَقِ. فَإِذَا حَل الأَْجَل، اعْتُبِرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الشَّرِيكُ الآْخِرُ قَدْ قَبَضَ مِنَ الدَّيْنِ شَيْئًا رَجَعَ عَلَيْهِ هَذَا بِحِصَّتِهِ فِيهِ، إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً، وَإِلاَّ ضَمَّنَهُ إِيَّاهَا.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لِمَنْ أَخَّرَ حِصَّتَهُ مِنَ الدَّيْنِ الْحَال أَنْ يُشَارِكَ مَنْ لَمْ يُؤَخِّرْ فِيمَا يَقْبِضُهُ مِنَ الدَّيْنِ، وَاسْتَثْنَوْا مَا إِذَا كَانَ الْقَبْضُ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ، وَتَلِفَ الْمَقْبُوضُ، وَلَمْ يَحِل الأَْجَل بَعْدُ (1) .

وَالَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ تَقْرِيرِ ابْنِ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ لِمَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ مَا يَقْبِضُهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ لَهُ خَاصَّةً، بَل مِنْهُمْ مَنْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ بِصَرِيحِ الْعِبَارَةِ، كَمَا فَعَل الْقَاضِي (2) .

مَا يَقُومُ مَقَامَ الْقَبْضِ:(مَا يُعَادِل الْوَفَاءَ):

16 -هُنَاكَ أَشْيَاءُ تُعَادِل الْوَفَاءَ بِالدَّيْنِ، كُلًّا أَوْ بَعْضًا. إِلاَّ أَنَّ هَذِهِ مِنْهَا مَا يَقُومُ مَقَامَ

(1) المراجع السابقة وتبيين الحقائق 5 / 47، 48، ومطالب أولي النهى 3 / 507.

(2) مطالب أولي النهى 3 / 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت