بِالْقِسْمَةِ، فَلاَ يُجَابُ طَلَبُهُمُ الْقِسْمَةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَلاَ يُمَكَّنُونَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ إِذَا كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ تَبْطُل كُلِّيَّةً؛ لأَِنَّهُ سَفَهٌ، وَإِتْلاَفُ مَالٍ بِلاَ ضَرُورَةٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنِ اقْتَسَمُوا بِالتَّرَاضِي لاَ يَمْنَعُ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الْقَاضِيَ لاَ يَمْنَعُ مَنْ أَقْدَمَ عَلَى إِتْلاَفِ مَالِهِ بِالْحُكْمِ (1) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (قِسْمَةٌ) .
زَكَاةُ الْمُشَاعِ:
9 -إِذَا مَلَكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ أَهْل الزَّكَاةِ نِصَابَ مَالٍ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِلْكًا مُشَاعًا كَأَنْ وَرِثَاهُ، أَوِ اشْتَرَيَاهُ، زَكَّيَاهُ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ.
وَالتَّفْصِيل فِي: (خُلْطَةٌ، زَكَاةٌ) .
10 -يَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ، مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ، كَمَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَهِبَتُهُ، وَوَقْفُهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي لِلرَّاهِنِ أَوْ لِغَيْرِهِ، إِذْ لاَ ضَرَرَ عَلَى الشَّرِيكِ؛ لأَِنَّهُ يَتَعَامَل مَعَ الْمُرْتَهِنِ كَمَا كَانَ يَتَعَامَل مَعَ الرَّاهِنِ، وَقَبْضُهُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ، فَيَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُول، وَبِالنَّقْل فِي الْمَنْقُول، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (2) .
(1) روضة الطالبين 11 / 203، نهاية المحتاج 8 / 285، حاشية الدسوقي 3 / 507، ابن عابدين 5 / 165.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 235، روضة الطالبين 4 / 38 - 39، نهاية المحتاج 4 / 239، كشاف القناع 3 / 326.