فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16873 من 31949

صَلاَةُ الْعَاجِزِ عَنْ سَاتِرٍ لِلْعَوْرَةِ:

121 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لاَ تَسْقُطُ عَمَّنْ عَدِمَ السَّاتِرَ لِلْعَوْرَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ صَلاَتِهِ؟ فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَالأَْفْضَل أَنْ يُومِئَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا:"أَنَّ قَوْمًا انْكَسَرَتْ بِهِمْ مَرْكَبُهُمْ، فَخَرَجُوا عُرَاةً. قَال: يُصَلُّونَ جُلُوسًا، يُومِئُونَ إِيمَاءً بِرُءُوسِهِمْ فَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ جَازَ لَهُ ذَلِكَ. وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ يَكُونُ قُعُودُهُ كَمَا فِي الصَّلاَةِ فَيَفْتَرِشُ الرَّجُل وَتَتَوَرَّكُ الْمَرْأَةُ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَتَضَامُّ، وَذَلِكَ بِأَنْ يُقِيمَ إِحْدَى فَخِذَيْهِ عَلَى الأُْخْرَى؛ لأَِنَّهُ أَقَل كَشْفًا."

وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَإِنَّهُ يُومِئُ كَذَلِكَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ السَّتْرَ أَهَمُّ مِنْ أَدَاءِ الأَْرْكَانِ، لأَِنَّهُ فَرْضٌ فِي الصَّلاَةِ وَخَارِجِهَا، وَالأَْرْكَانُ فَرَائِضُ الصَّلاَةِ لاَ غَيْرُ، وَقَدْ أَتَى بِبَدَلِهَا، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا صَلَّى قَائِمًا لَزِمَهُ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ بِالأَْرْضِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُصَلِّي قَائِمًا، وَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَجْلِسَ. وَتَجِبُ عَلَيْهِ الإِْعَادَةُ فِي الْوَقْتِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت