5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى اعْتِبَارِ الْخَوْفِ مِنَ الظَّالِمِ عُذْرًا مِنَ الأَْعْذَارِ الْمُبِيحَةِ لِتَرْكِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ؛ لأَِنَّ الأَْمْنَ مِنَ الظَّالِمِ شَرْطٌ فِيهِمَا، فَكُل مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ مَال غَيْرِهِ مِمَّنْ يَلْزَمُهُ الذَّبُّ عَنْهُ، أَوْ خَافَ عَلَى دِينِهِ كَخَوْفِهِ إِلْزَامَ قَتْل رَجُلٍ أَوْ ضَرْبِهِ، أَوْ أَنْ يُحْبَسَ بِحَقٍّ لاَ وَفَاءَ لَهُ عِنْدَهُ - لأَِنَّ حَبْسَ الْمُعْسِرِ ظُلْمٌ - فَكُل مَنْ كَانَ هَذَا حَالُهُ يُعْذَرُ فِي تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ.
وَلاَ عُذْرَ لِمَنْ يُطَالَبُ بِحَقٍّ هُوَ ظَالِمٌ فِي مَنْعِهِ، بَل عَلَيْهِ الْحُضُورُ لِلْجُمُعَةِ، وَعَلَيْهِ تَوْفِيَةُ ذَلِكَ الْحَقِّ، وَلاَ عُذْرَ لِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِجِنَايَةٍ ارْتَكَبَهَا (1) .
أَخْذُ الْمَال ظُلْمًا مِنَ الْحَاجِّ:
6 -اعْتَبَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَمْنَ الطَّرِيقِ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ، وَاعْتَبَرَهُ آخَرُونَ شَرْطًا لِلأَْدَاءِ، لاَ شَرْطًا لِنَفْسِ الْوُجُوبِ.
انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (أَمْن ف 9، وَمُصْطَلَحِ حَجّ ف 21) .
وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ دَفْعِ الرَّصَدِيِّ بِالْمَال،
(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 275، حاشية ابن عابدين 1 / 548، الزرقاني شرح خليل 2 / 67، حاشية القليوبي وعميرة 1 / 227، 268، كشاف القناع 1 / 495، 496 و 2 / 23.