مَذْهَبَ مَالِكٍ: لِلْمَغْبُونِ الرَّدُّ إِذَا كَانَ فَاحِشًا وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَغْبُونُ جَاهِلًا بِالْقِيَمِ (1) .
وَالْحَنَابِلَةُ يَقُولُونَ بِإِعْطَاءِ الْعَاقِدِ الْمَغْبُونِ حَقَّ الْخِيَارِ فِي ثَلاَثِ صُوَرٍ (2) : إِحْدَاهَا: تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: لاَ تَلَقَّوُا الْجَلَبَ، فَمَنْ تَلَقَّاهُ فَاشْتَرَى مِنْهُ فَإِذَا أَتَى سَيِّدُهُ أَيْ صَاحِبُهُ السُّوقَ فَهُوَ بِالْخِيَارِ (3) (ر: بَيْع مَنْهِيّ عَنْهُ ف 129. 131) .
وَالثَّانِيَةُ: بَيْعُ النَّاجِشِ وَلَوْ بِلاَ مُوَاطَأَةٍ مِنَ الْبَائِعِ، وَمِنْهُ أُعْطِيتُ كَذَا وَهُوَ كَاذِبٌ وَالثَّالِثَةُ: الْمُسْتَرْسِل إِذَا اطْمَأَنَّ وَاسْتَأْنَسَ وَغَبَنَ، ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَلاَ أَرْشَ مَعَ إِمْسَاكٍ (4) .
الاِتِّجَاهُ الثَّالِثُ: إِعْطَاءُ الْمَغْبُونِ حَقَّ الْخِيَارِ إِذَا صَاحَبَ الْغَبْنَ تَغْرِيرٌ بِهَذَا يَقُول بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَصَحَّحَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَأَفْتَى بِهِ صَدْرُ الإِْسْلاَمِ وَغَيْرُهُ (5) . (ر: خِيَارُ الْغَبْنِ ف 12 وَمَا بَعْدَهَا)
(1) التاج والإكليل 4 / 468.
(2) المغني 3 / 584، ومنتهى الإرادات 1 / 359، وكشاف القناع 3 / 211، والروض المربع 4 / 433.
(3) حديث::""لا تلقوا الجلب. . ."". أخرجه مسلم (3 / 1157) من حديث أبي هريرة.
(4) الروض المربع شرح زاد المستنقنع 4 / 434 - 436.
(5) تبيين الحقائق 4 / 79، والبحر الرائق 6 / 126، والدر المختار 4 / 159، ورسالة تحبير التحرير لابن عابدين 2 / 70.