جِهَةِ قَرَابَتِهِ إِذْ لاَ تَعْتَمِدُ عَلَى شَبَهِ غَيْرِ الأَْبِ (1) ، وَيَجُوزُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ عَرْضُ الأَْبِ عَلَى الْقَافَةِ إِنْ مَاتَ وَلَمْ يُدْفَنْ، جَاءَ فِي التَّبْصِرَةِ: وَلاَ تَعْتَمِدُ الْقَافَةُ إِلاَّ عَلَى أَبٍ مَوْجُودٍ بِالْحَيَاةِ. قَال بَعْضُهُمْ: أَوْ مَاتَ وَلَمْ يُدْفَنْ، قِيل: وَيَعْتَمِدُ عَلَى الْعَصَبَةِ (2) .
وَلاَ يَشْتَرِطُ هَذَا الشَّرْطَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (3) .
10 -إِذَا اخْتَلَفَتْ أَقْوَال الْقَافَةِ جُمِعَ بَيْنَهَا إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَلْحَقَ أَحَدُ الْقَائِفِينَ نَسَبَ اللَّقِيطِ بِرَجُلٍ، وَأَلْحَقَهُ الآْخَرُ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّهُ يُنْسَبُ إِلَيْهِمَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَتَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الرَّاجِحَ هُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ بِهِ.
وَتَفْرِيعًا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِقَوْل قَائِفَيْنِ اثْنَيْنِ خَالَفَهُمَا قَائِفٌ ثَالِثٌ، كَبَيْطَارَيْنِ خَالَفَهُمَا بَيْطَارٌ فِي عَيْبٍ وَكَطَبِيبَيْنِ خَالَفَهُمَا طَبِيبٌ فِي عَيْبٍ، قَالَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ، وَيَثْبُتُ النَّسَبُ (4) ، وَذَلِكَ؛ لأَِنَّهُمَا شَاهِدَانِ فَقَوْلُهُمَا مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْل شَاهِدٍ وَاحِدٍ، لَكِنْ لاَ يَتَرَجَّحُ قَوْل ثَلاَثَةِ قَافَةٍ عَلَى قَوْل قَائِفَيْنِ بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ
(1) التاج والإكليل للمواق بهامش مواهب الجليل 5 / 248.
(2) تبصرة الحكام 2 / 109.
(3) مغني المحتاج 4 / 489، ومنتهى الإرادات 2 / 487.
(4) منتهى الإرادات 2 / 488.