فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21615 من 31949

وَقَال الْفُقَهَاءُ: إِنَّ الْقَوْل قَدْ يَكُونُ وَاجِبًا كَالأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَقَدْ يَكُونُ حَرَامًا كَشَهَادَةِ الزُّورِ وَالْغِيبَةِ وَنَحْوِهِمَا، وَقَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا كَالإِْكْثَارِ مِنَ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ يَكُونُ مَكْرُوهًا كَالْبَسْمَلَةِ عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا فِي غَيْرِ مَا سَبَقَ (1) .

الْعُقُودُ مَنُوطَةٌ بِالْقَوْل غَالِبًا:

3 -لَمَّا كَانَتِ الأَْقْوَال تَعْرِيفًا وَدَلاَلَةً عَلَى مَا فِي نُفُوسِ النَّاسِ جَعَل الشَّارِعُ لِلْعُقُودِ وَالْمُعَامَلاَتِ صِيَغًا لاَ تَتِمُّ إِلاَّ بِالْقَوْل بِهَا؛ لأَِنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ لاَ تَصِحُّ إِلاَّ بِالرِّضَا كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (2) ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْبَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ (3) ، وَالرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ لاَ يُطَّلَعُ عَلَيْهِ، فَنِيطَ الْحُكْمُ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ وَهُوَ الْقَوْل - وَهُوَ الإِْيجَابُ وَالْقَبُول (4) -.

قَبُول الْقَوْل فِي الدَّعْوَى:

4 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ قَوْل الْمُدَّعِي فِي

(1) القواعد للعز بن عبد السلام 1 / 190.

(2) سورة النساء / 29.

(3) حديث:"إنما البيع عن تراض". أخرجه ابن ماجه (2 / 737) من حديث أبي سعيد الخدري وصحح إسناده البوصيري في الزوائد (2 / 10) .

(4) مغني المحتاج 2 / 3، 238، إعلام الموقعين 3 / 105 وما بعدها، وجواهر الإكليل 2 / 2، بدائع الصنائع 5 / 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت