فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22886 من 31949

حُدُودِ ابْنِ عَرَفَةَ: أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي التَّقْوِيمِ إِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاةُ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي أَذِنَ الشَّارِعُ فِيهَا، وَمَا لاَ يُؤْذَنُ فِيهِ فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ، فَلاَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ؛ لأَِنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا (1) .

وَعَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يَعْتَبِرْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ فِي عِدَادِ الأَْمْوَال أَصْلًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، وَلَمْ يُوجِبُوا الضَّمَانَ عَلَى مُتْلِفِهِمَا مُطْلَقًا، فِي حِينِ عَدَّهُمَا الْحَنَفِيَّةُ مَالًا مُتَقَوِّمًا فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ، وَأَلْزَمُوا مُتْلِفَهُمَا مُسْلِمًا كَانَ أَمْ ذِمِّيًّا الضَّمَانَ (2) .

وَقَدْ وَافَقَ الْمَالِكِيَّةُ الْحَنَفِيَّةَ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مُتْلِفِ خَمْرِ الذِّمِّيِّ، لاِعْتِبَارِهِ مَالًا فِي حَقِّ الذِّمِّيِّ لاَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ عِنْدَهُمْ، دُونَ أَنْ يُوَافِقُوا الْحَنَفِيَّةَ عَلَى تَقْسِيمِهِمُ الْمَال إِلَى مُتَقَوِّمٍ وَغَيْرِ مُتَقَوِّمٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي أَرَادُوهُ (3) .

ب - بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِهِ مِثْلِيًّا أَوْ قِيَمِيًّا:

5 -قَسَّمَ الْفُقَهَاءُ الْمَال إِلَى قِسْمَيْنِ: مِثْلِيٍّ، وَقِيَمِيٍّ

فَالْمَال الْمِثْلِيُّ: هُوَ مَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي السُّوقِ

(1) شرح حدود ابن عرفة للرصاع الملكي 2 / 651.

(2) انظر بدائع الصنائع 7 / 147، والمبسوط 13 / 25، والدرر على الغرر 2 / 268، ونهاية المحتاج 5 / 167، ومغني المحتاج 2 / 285، 4 / 253، وشرح منتهى الإرادات 2 / 137.

(3) حاشية الدسوقي 3 / 447، والمدونة 5 / 368، والفواكه الدواني 2 / 380.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت