مَنْقُوشًا فَلاَ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ لأَِنَّهُ غَيْرُ صَقِيلٍ، وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ الصَّقِيل لاَ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ لأَِنَّ لَهُ مَسَامًّا (1) .
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يُعْفَى مَا أَصَابَ كُل صَقِيلٍ لاَ مَسَامَّ لَهُ كَسَيْفٍ، وَمِرْآةٍ وَجَوْهَرٍ سَوَاءٌ مَسَحَهُ مِنَ الدَّمِ أَمْ لاَ، وَعَلَّلُوا الْحُكْمَ بِفَسَادِ هَذِهِ الأَْشْيَاءِ بِالْغُسْل، وَبَكَوْنِ الدَّمِ مُبَاحًا كَدَمِ جِهَادٍ وَقِصَاصٍ وَذَبْحٍ وَعَقْرِ صَيْدٍ فَإِذَا كَانَ دَمَ عُدْوَانٍ يَجِبُ الْغَسْل (2) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَصَابَتِ النَّجَاسَةُ شَيْئًا صَقِيلًا كَسَيْفٍ وَسِكِّينٍ وَمِرْآةٍ لَمْ يَطْهُرْ بِالْمَسْحِ بَل لاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ (3) .
18 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يَطْهُرُ بِالْمَسْحِ مَوْضِعُ الْحِجَامَةِ إِذَا مَسَحَهَا بِثَلاَثِ خِرَقٍ رَطَبَاتٍ نِظَافٍ، وَقَاسَ صَاحِبُ الْفَتْحِ عَلَيْهِ مَا حَوْل مَحَل الْفَصْدِ إِذَا تَلَطَّخَ، وَيُخَافُ مِنَ الإِْسَالَةِ السَّرَيَانُ إِلَى الثُّقْبِ (4) .
وَيَقْرُبُ مِنْ هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ بِقَوْلِهِمْ: يُعْفَى عَنْ أَثَرِ دَمِ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ أَوِ الْفَصَادَةِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 206، 209، وبدائع الصنائع 1 / 84، 85، والاختيار 1 / 33، وحاشية الدسوقي 1 / 77، 78.
(2) حاشية الدسوقي 1 / 77، 78.
(3) حاشية الجمل 1 / 190، والمغني 1 / 57.
(4) ابن عابدين 1 / 206، والاختيار 1 / 33.