فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23905 من 31949

الْمَلِكِ إِلَى الْخَلِيفَةِ، لَمْ يَصَدَّقْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلاَّ إِذَا أَخْرَجَ كِتَابًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كِتَابَ مَلِكِهِمْ، فَهُوَ آمِنٌ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَتَهُ وَيَرْجِعَ؛ لأَِنَّ الرَّسُول آمِنٌ كَمَا جَرَى بِهِ الرَّسْمُ جَاهِلِيَّةً وَإِسْلاَمًا، وَلأَِنَّ الْقِتَال أَوِ الصُّلْحَ لاَ يَتِمُّ إِلاَّ بِالرُّسُل، فَلاَ بُدَّ مِنْ أَمَانِ الرَّسُول لِيُتَوَصَّل إِلَى مَا هُوَ الْمَقْصُودُ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ كِتَابًا أَوْ أَخْرَجَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ كِتَابُ مَلِكِهِمْ، فَهُوَ وَمَا مَعَهُ فَيْءٌ؛ لأَِنَّ الْكِتَابَ قَدْ يُفْتَعَل (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُصَدَّقُ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ أَمْ لاَ، وَلاَ يُتَعَرَّضُ لَهُ لاِحْتِمَال مَا يَدَّعِيهِ (2) .

وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ تَفْصِيلًا فِي الرَّسُول فَقَال: وَمَا اشْتُهِرَ أَنَّ الرَّسُول آمِنٌ هُوَ فِي رِسَالَةٍ فِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ هُدْنَةٍ وَغَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ رَسُولًا فِي وَعِيدٍ وَتَهْدِيدٍ، فَلاَ أَمَانَ لَهُ، وَيَتَخَيَّرُ الإِْمَامُ فِيهِ بَيْنَ الْخِصَال الأَْرْبَعِ كَأَسِيرٍ، أَيِ الْقَتْل، أَوِ الاِسْتِرْقَاقِ، أَوِ الْمَنِّ عَلَيْهِ، أَوِ الْمُفَادَاةِ بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ، إِلاَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الأَْوَّل (3) .

ب - ادِّعَاءُ كَوْنِهِ تَاجِرًا:

36 -لَوْ دَخَل الْحَرْبِيُّ دَارَنَا وَقَال: إِنَّهُ تَاجِرٌ وَقَال: ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ لاَ تَعْرِضُونَ لِتَاجِرٍ، وَالْحَال أَنَّهُ تَاجِرٌ، فَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُقْبَل مِنْهُ،

(1) المبسوط 10 / 92، وابن عابدين 3 / 227، وفتح القدير 4 / 352، وكشاف القناع 3 / 108، والمغني 8 / 522، 400.

(2) مغني المحتاج 4 / 243، وروضة الطالبين 10 / 280.

(3) روضة الطالبين 10 / 251، 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت