عَادَيْتُ شَعْرِي، وَكَانَ يَجِزُّ شَعْرَهُ، وَلِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: إِنَّ تَحْتَ كُل شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ (1) .
وَالشَّعْرُ نَفْسُهُ يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِيصَال الْمَاءِ إِلَى أَثْنَائِهِ حَتَّى مَا اسْتَرْسَل مِنْهُ، وَفِي وَجْهٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يَجِبُ ذَلِكَ، وَيَجِبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَخْلِيل شَعْرِ اللِّحْيَةِ (2) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (غَسْلٌ ف 24) .
20 -يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ مَسْحُ اللِّحْيَةِ مَعَ مَسْحِ الْوَجْهِ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ، فَيَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ الشَّعْرِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّعْرُ خَفِيفًا أَوْ كَثِيفًا، فَلاَ يَجِبُ وَلاَ يُنْدَبُ إِيصَال التُّرَابِ إِلَى الشَّعْرِ الْبَاطِنِ وَلاَ إِلَى الْبَشَرَةِ لِعُسْرِهِ، وَلأَِنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ.
وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ اسْتِيعَابَ ظَاهِرِ شَعْرِ الْوَجْهِ، قَال فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: حَتَّى لَوْ تَرَكَ شَعْرَةً لَمْ يَجُزْ، قَال الْمَالِكِيَّةُ: وَيَجِبُ مَسْحُ مَا طَال مِنَ اللِّحْيَةِ، وَلاَ يُخَلِّلُهَا لأَِنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ
(1) حديث:"إن تحت كل شعرة جنابة. . .". أخرجه أبو داود (1 / 172) من حديث أبو هريرة، ثم ذكر تضعيف أحد رواته.
(2) ابن عابدين 1 / 102، والفتاوى الهندية 1 / 13، والدسوقي على الشرح الكبير 1 / 134، وحاشية القليوبي 1 / 66، والمغني لابن قدامة 1 / 228، وشرح المنتهى 1 / 81.