فَإِِِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَخْذَ مَالِهِمْ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ فِي السِّلَعِ: فَإِِِنْ رَأَى السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ بَاعَ فَأَوْفَى رَأْسَ الْمَال، وَمَا بَقِيَ مِنَ الرِّبْحِ عَلَى مَا اشْتَرَطَا، وَإِِِنْ لَمْ يَرَ السُّلْطَانُ وَجْهَ بَيْعٍ أَخَّرَ السِّلَعَ حَتَّى يَرَى وَجْهَ بَيْعٍ.
وَفِيهَا: إِِنْ مَاتَ رَبُّ الْمَال وَالْمَال فِي يَدَيِ الْمُضَارِبِ وَلَمْ يَعْمَل بِهِ بَعْدُ فَلاَ يَنْبَغِي - فِي قَوْل مَالِكٍ - أَنْ يَعْمَل بِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ، فَإِِِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْعَامِل بِمَوْتِ رَبِّ الْمَال حَتَّى اشْتَرَى بِالْمَال بَعْدَ مَوْتِ رَبِّهِ، فَقَال مَالِكٌ: هُوَ عَلَى الْمُضَارَبَةِ حَتَّى يَعْلَمَ بِمَوْتِهِ (1) .
قَدْ يَعْرِضُ لأَِهْلِيَّةِ رَبِّ الْمَال أَوِ الْمُضَارِبِ مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ مَا يُذْهِبُهَا أَوْ يُنْقِصُهَا، مِمَّا قَدْ يَكُونُ سَبَبًا فِي إِِنْهَاءِ الْمُضَارَبَةِ، وَمِنْ هَذِهِ الْعَوَارِضِ:
أ - الْجُنُونُ:
71 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ الْجُنُونَ الْمُطْبِقَ إِِذَا اعْتَرَى أَحَدَ طَرَفَيْ عَقْدِ الْمُضَارَبَةِ فَإِِِنَّهُ يُبْطِل الْعَقْدَ (2) .
(1) المدونة 5 / 128 - 130.
(2) بدائع الصنائع 6 / 112، ونهاية المحتاج 5 / 237، وكشاف القناع 3 / 522