قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَالتَّبَرُّكُ بِالآْثَارِ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَلاَ يَفْعَلُهُ التَّابِعُونَ مَعَ الصَّحَابَةِ مَعَ عُلُوِّ قَدْرِهِمْ فَدَل عَلَى أَنَّ هَذَا لاَ يُفْعَل إِلاَّ مَعَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْل التَّبَرُّكِ بِالْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ وَالنَّوَوِيُّ: يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (تَبَرُّك ف 6 وَمَا بَعْدَهَا) .
40 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّسْمِيَةِ بِاسْمِهِ وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:
مِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ، وَلاَ يَجُوزُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ.
وَمِنْهَا: الْجَوَازُ مُطْلَقًا فِي الأَْمْرَيْنِ.
وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِهِ"مُحَمَّدٍ"وَكُنْيَتِهِ"أَبِي الْقَاسِمِ".
وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْكُنْيَةِ وَالاِسْمِ فِي حَال حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ
(1) الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بالسيف بين يدي الساعة، لابن رجب الحنبلي ص 46، وفتح الباري 3 / 130 - 131 - 144، وشرح صحيح مسلم للنووي (5 / 161، 7 / 143 / 44) .