الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ إِذَا كَانَتْ حَائِلًا أَوْ حَامِلًا وَنُفِيَ الْحَمْل، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (1) وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (2) .
لأَِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لأَِجْلِهِ، وَلأَِنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ فُرْقَةٍ حَال الْحَيَاةِ فَوَجَبَتْ لَهَا السُّكْنَى كَالْمُطَلَّقَةِ (3) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ عِنْدَهُمْ: إِنَّ السُّكْنَى لاَ تَجِبُ لِلْمُلاَعَنَةِ (4) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْمُلاَعَنَةِ"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ لاَ بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ وَلاَ قُوتَ، مِنْ أَجْل أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاَقٍ وَلاَ مُتَوَفَّى عَنْهَا" (5) .
وَلأَِنَّهَا لَمْ تُحْصِنْ مَاءَهُ فَلَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ سُكْنَاهَا (6) .
(1) مواهب الجليل 4 / 198.
(2) المهذب 2 / 165، والروضة 9 / 66، وحاشية الجمل 4 / 460.
(3) المهذب 4 / 460.
(4) المهذب 2 / 165.
(5) حديث ابن عباس:"قضى في الملاعنة أن لا بيت لها عليه. . ."أخرجه أحمد (1239، 245 ط الميمنية) وأبو داود (2 / 690 ط حمص) .
(6) روضة الطالبين 9 / 66.