فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28269 من 31949

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا خَلَطَ الْوَدِيعُ الْوَدِيعَةَ بِمَالٍ آخَرَ لِصَاحِبِهَا، فَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لاَ يَضْمَنُ، لأَِنَّ الْجَمِيعَ لَهُ، وَقَدْ لاَ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي تَفْرِيقِهِ.

وَالثَّانِي: وَهُوَ الأَْصَحُّ، أَنَّهُ يَضْمَنُ، لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِذَلِكَ، إِذْ لَمْ يَرْضَ الْمُودِعُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُخْتَلِطًا بِالآْخَرِ (1) .

(ج ـ) خَلْطُ غَيْرِ الْوَدِيعِ الْوَدِيعَةَ بِمَالِهِ:

46 -قَال أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا خَلَطَ غَيْرُ الْوَدِيعِ الْوَدِيعَةَ بِمَالِهِ أَوْ بِمَال غَيْرِهِ، فَعَلَى الْخَالِطِ ضَمَانُهَا، لأَِنَّهُ هُوَ الْمُبَاشِرُ لِلْفِعْل الْمُوجِبِ لِلضَّمَانِ، وَلاَ ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ، لاِنْعِدَامِ الْخَلْطِ مِنْهُ حَقِيقَةً وَحُكْمًا.

وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: صَاحِبُ الْوَدِيعَةِ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ ضَمِنَهَا الْخَالِطُ، وَإِنْ شَاءَ شَارَكَ فِي الْعَيْنِ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ، وَكَانَا شَرِيكَيْنِ. (2)

(1) أَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 80، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 123، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 336، وَالْمُهَذَّب 1 / 368.

(2) الْمَبْسُوط 11 / 110، وَرَدّ الْمُحْتَارِ 4 / 498، وَالْبَحْر الرَّائِق 7 / 276، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 4 / 349، قُرَّة عُيُون الأَْخْيَار 2 / 249، شَرْح الْمَجَلَّةِ للأتاسي 3 / 266، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 196، وَالْمُغْنِي 9 / 259، وَانْظُرِ الْمَادَّة (825) مِنْ مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ وَالْمَادَّةِ (778) مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت